الصفحة 85 من 348

وهو بهذا التعريف قد"أبدع وأوجز ؛ فلا تقوى إلا بعمل ، ولا عمل إلا بترو من العلم والاتباع ، ولا ينفع ذلك إلا بالإخلاص لله لا ليُقال فلان تارك للمعاصي بنور الفقه ، إذ المعاصي يفتقر اجتنابها إلى معرفتها ويكون الترك خوفًا من الله لا ليمدح بتركها، فمن داوم على هذه الوصية فقد فاز". ( [[1] ])

وقال الفخر الرازي رحمه الله:"التقوى: الخشية". ( [[2] ]) ، وقال:"التقوى: الاحتراز عن فعل المنهيات ، وترك المأمورات". ( [[3] ])

وإنما ذكر - رحمه الله: ترك المأمورات ؛ لأن معصية الله كما تكون بفعل الحرام ، تكون بترك الواجب .

ونقل - رحمه الله - عن بعضهم أنه فسرها باتقاء الشرك . ( [[4] ]) وهذا من قبيل التفسير بالمثال .

وقال الشنقيطي رحمه الله:"والتقوى في اصطلاح الشرع هي: اتخاذ الوقاية دون عذاب الله وسخطه ." ( [[5] ])

ومن نظر في معنى التقوى في اللغة ، وأقوال هؤلاء العلماء رحمهم الله علم يقينًا أن التقوى هي: أن تجعل بينك وبين عذاب الله تعالى وقاية ؛ بفعل أوامره ، وترك نواهيه.

(1) / من كلام الإمام الذهبي معلقًا على تعريفه في سير أعلام النبلاء: 4/601 .

(2) / مفاتيح الغيب: 2/22 .

(3) / المصدر السابق: 3/202

(4) / المصدر السابق: 7/137.

(5) / أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي ، دار الفكر ، 1415، تحقيق مكتب البحوث والدراسات: 2/278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت