فهرس الكتاب
وإن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - آنف الذكر لدليل على صدق نبوته ، فقد أشار بقوله (( فإنه له وجاء ) )إلى أن الخُصيتين هما مكان إنتاج الإثارة الجنسية ، لأن الوجاء رض الخُصيتين كما مر معنا ، فسبحان من قال في كتابه: { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } ( [[1] ])
ولذا - والله أعلم - جعل الله تعالى الصيام في كثير من الكفارات ؛ لما يترتب عليه من آداب تنعكس على السلوك حسنًا ، وعلى الأخلاق جمالًا.
فقال تعالى في كفارة قتل الخطأ: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ B5irك‰tم لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ×,"sV‹دiB× فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيْمًَا حَكِيمًا (92) } ( [[2] ]) ."
وقال في كفارة الحنث في الأيمان: { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ َلَّْم يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89) } ( [[3] ])
(1) / سورة النجم ، الآيتان: 3 ، 4 .
(2) / سورة النساء ، الآية: 92 .
(3) / سورة المائدة ، الآية: 89 .