الصفحة 3 من 21

وزاد بعض البلاغيين، أن تخلص اللفظة من الكراهة في السمع، كلفظ (النقاخ) بمعنى الماء العذب. وفيه نظر، لأن في ذكر الغرابة غنية عن ذكر هذا العيب، لأن استكراه السمع للفظ إنما جاء من جهة وحشيته وغرابته.

وأما فصاحة الكلام، ففي براءته من عيوب ثلاثة أيضا - وذلك بعد خلوص مفرداته من العيوب السابق ذكرها:

(ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس، أبقى مجده الدهر مطعما ) ) [2] (.

وما مثله في الناس إلا مملكا ... ... أبو أمه حي أبوه يقاربه

والثاني كقول العباس بن الأحنف:

سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا ... وتسكب عيناي الدموع لتجمدا.

(1) 2- ... التعبير بهذا خير من قول بعضهم: (مخالفة القياس) ، وذلك ليدخل نحو (يأبي) بكسر الباء في مضارع (أبى) فهو غير فصيح، مع كونه موافقا للقياس الصرفي، وذلك لأن الثابت عن الواضع إنما هو (يأبى) بفتح الباء لا بكسرها.

(2) 3- ... الشاهد فيه أن الضمير في (( مجده) راجع إلى (مطعم) ، وهو لم يذكر قبل الضمير لفظا، وهو ظاهر، ولا معنى لأنه مفعول به، فمرتبته التأخير، ولا حكما لأنه محكوم عليه بالتأخر لمفعوليته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت