وقال أيضًا { إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ } [1] ، فنلمس اقتران الخبر بـ (الا) و (انما) والغاية الأسلوبية الجمالية لهذا التعبير لكي"لايلتبس المحصور فيه وهو الخبر هنا بالمحصور وهو المبتدأ والحصر هنا معنى طارئ على أصل الجملة ومع ذلك يجب أن يقدم النظام اللغوي ما يكفل الوضوح في كل حالة ولو أباح النظام اللغوي هنا تقديم الخبر لانعكس المعنى المقصود ولأشعر التركيب حينئذ بأن المبتدأ هو المحصور فيه" [2] .
وقال تعالى { إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ } [3] ، إنَّ استكناه التعبير في هذا النص يكشف مجيئ"الضالين بالجملة الاسمية المقتضية ثبات الضلال المشعر بأن الضلال هو أمرهم القديم الراسخ فيهم مع ما أفاده حرف الظرفية من انغماسهم في الضلال واحاطته بهم" [4] . وقال تعالى { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ } [5] .
(1) ... هود /12.
(2) ... في بناء الجملة العربية ، محمد حماسة عبد اللطيف / 134.
(3) ... القصص /85.
(4) ... التحرير والتنوير 20/193.
(5) ... الفتح /29.