... ومن تكرار الصيغ نرى تكرار اسم الإشارة (اولئك) في قوله تعالى: { وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَبًا أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ ... } [1] ، فقد ظهر تكرار إسم الاشارة (اولئك) ثلاث مرات ، وقد أفاد تعظيم الأمر [2] ، والتهويل [3] فاعطى هذا التكرار دفقا دلاليًا عذبًا عبَّر عن المعنى التي جاءت من أجله الآية ، وقد ظهرت سمات أسلوبية واضحة بفضل تكرار هذه الأداة من الناحية الصوتية وكذلك الدلالية.
... ومن الصيغ الأخرى التي ورد فيها التكرار (اسم الموصول) مثال ذلك قوله تعالى { وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ... } [4] فنرى أنّ النص يؤسس وجوده بفضل تكرار الأسم الموصول (ما) مرتين ، في حين رأى أبو السعود أنّ"تكرير الموصول للتنبيه على تغاير القبلتين وتباين السبيلين فليتأمل ."
وان يراد بالموصول الثاني بعد اندراج الكل في الأول فريق خاص" [5] فإيراد التكرار بالأسم الموصول قد منح النص إيحاء واضحًا في التعبير."
(1) ... الرعد/5.
(2) ... ينظر: مدارك التنزيل 2/137.
(3) ... ينظر: التحرير والتنوير 13/91.
(4) ... البقرة/ 4.
(5) ... إرشاد العقل السليم 1/39.