الصفحة 99 من 471

... يعرّف الخبر بأنّه"القول المقتضي بصريحه نسبة معلوم الى معلوم بالنفي أو بالإثبات ومن حده بأنّه المحتمل للصدق والكذب المحدودين بالخبر لزمه الدور" [1] . وقد اختلف العلماء في وضع تحديد معين لتعريف الخبر واختلفوا في ماهية الصدق والكذب ، وقد كان للخطيب القزويني رأي حاسم في هذاالموضوع فقال"اختلف الناس في انحصار الخبر في الصادق والكاذب فذهب الجمهور إلى أنّه منحصر فيهما ثم اختلفوا فقال الأكثر منهم: صدقه مطابقة حكمه للواقع ، وكذبه عدم مطابقة حكمه له هذا هو المشهور وعليه التعويل" [2] ، وتأسيسًا على ذلك فالخبر كل كلام يحتمل الصدق والكذب لذاته ، أما الأخبار التي وردت في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة والحقائق العلمية وكذلك البديهيات التي لايمكن أنّ يشك فيها فلا تحتمل الكذب مع العلم أنّها أخبار عن شيء فهي تخرج عن هذا التعريف ، في حين غيرها من الأخبار تحتمل التصديق والتكذيب. وللخبر غرضان أصليان في رأي البلاغيين هما:

1-فائدة الخبر: وهو إفادة المخاطب الحكم الذي تضمنته الجملة أو الكلام ، وذلك إذا ألقي الكلام على جاهل به - وفائدته تقديم المعرفة أو العلم الى الآخرين لتعريفهم وإعلامهم بها.

2-لازم الفائدة: وهو أنْ يلقى الكلام على عالم به ، وهذا الغرض لايقدم جديدًا للمخاطب وأنّما يفيد أنّ المتكلم عالم بالحكم [3] .

(1) ... نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز ، الرازي /71 ، وينظر: أسلوب الخبر في القرآن الكريم ، دراسة بلاغية نقدية ، أحلام موسى حيدر (رسالة ماجستير) /82.

(2) ... الإيضاح /10.

(3) ... ينظر: مفتاح العلوم / 166 ، الإيضاح /13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت