وفي العصر الحديث اعتمدت الدراسة الأسلوبية هذا المبدأ في رؤيتها الى الخبر والإنشاء وعلى أساس مراعاة (سياق الحال) أو مقتضى الحال ، ويتم هذا الإجراء عبر خروج كل من الخبر والأنشاء لغير ماوضعا له في الأصل ، أي بمعنى آخر مراعاة القصد أو الغرض الأسلوبي لخروج هذه الاساليب من دلالتها الوضعية الى معاني مجازية تعرف من السياق وتحدد بوساطة مقتضى الحال. وقد نعت الدكتور سعد مصلوح هذه الإتجاه أو الحقل في المنهج الاسلوبي بأنّه: أسلوبيات المقام [1] .
... فاختلاف البنية التركيبية للنص يتم على وفق المتغير الأسلوبي الذي يحمل بين طياته سمات أسلوبية متفردة. فيعدل بالصيغ عن الوجه المعتاد والمطرد الى معانٍ أخرى تفهم من خلال دلالة السياق عليها، وهذا بحد ذاته يعد من باب التوسع في الكلام الذي يزيد من القيمة الفنية للنص. وسنحاول أنّ نقف عند ثيمة الخبر والخصائص الأسلوبية التي يحتويها ثم نتحدث عن الأساليب الإنشائية ، والمعاني التي خرجت اليها على خلاف الظاهر من النص .
أولًا:- الخبر
(1) ... ينظر: في النص الأدبي دراسة أسلوبية إحصائية /37.