الصفحة 12 من 271

إن التراث العربي الإسلامي ، هو نتاج الثقافة العربية الإسلامية الفكري وهو رحم الأمة العربية وأصالتها وإنسانيتها ، ومواجهتها للتحديات الكبرى كونها وحدة قائمة على التنوع والتكامل بين أجزائها ، وفيه تتجسد شخصية الأمة ويستلهم أبناؤها الوعي والإيمان (141:ص75ـ78) .

إن للأمة العربية تراثًا حضاريًا غنيًا وغزيرًا على الرغم مما اعتراه من جمود وضعف واحتواء من أعدائه الكثيرين (119: ص5) .

امتاز تراث الأمة العربية الإسلامية بسلامة بنائه على مجموعة من القيم نابعة من القران الكريم والسنة النبوية الشريفة التي توجه السلوك الإنساني ، لذلك فالمعايير التي يحتكم إليها المسلم ليست من صنعه ، بل هي ربانية لا يحق له تغييرها أو تحويرها (135: ص11) .

إن التراث العربي الإسلامي يحمل في طياته الرؤية الثقافية الخاصة والمتميزة للأمة العربية ، فالاهتمام بالمستقبل التربوي العربي يزيد من أهمية هذا التراث وأهمية العودة إليه وتمثله تمثلًا موضوعيًا خلاقًا ، وتراثنا التربوي هو أصالتنا التي تضمن لنا الاستمرار والتواصل والتميز وكل ذلك يعيين على دراسة قضايانا التربوية المعاصرة (45:ص259) .

لقد أفاد الإسلام العالم كله من الناحيتين الدينية والدنيوية إفادة يتعذر تقديرها ، إذ كان الهدف من الوهلة الأولى نشر أفكار الحق والعدالة والحرية والمساواة والإخاء والشورى والتعاون والخير والمحبة والرحمة والسلام ، وقد تألقت أضواء الحضارة العربية الإسلامية في شتى أرجاء العالم المعروف آنذاك وانتقلت من الشرق إلى الغرب عن طريق صقلية والأندلس (69: ص39) .

وكلما تعمق المرء في دراسة الحضارة العربية الإسلامية تجلت له أمور جديدة واتسعت أمامه الآفاق ، وإن أوربا لم تعرف الحضارة والتقدم العلمي إلا عن طريق العرب ، وإن جامعات الغرب عاشت خمسمائة سنة تكتب للعرب ، وان العرب هم الذين مدَّنوا أوربا في المادة والعقل والخلق (121: ص35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت