الصفحة 11 من 271

5 ـ يعود الفضل إلى المفكرين الثلاثة (فهمي المدرس ت 1944م ، محمد بهجة الأثري ت 1996م ، عبد العزيز البسام اطال الله في عمره) من بين آخرين في مجالات الفكر في بعث النهضة الثقافية العربية كونهم من الرواد الأوائل الذين وجهوا كل طاقاتهم وجهودهم في الميدان التربوي بشكل منظم ، بعد أن كادت اللغة العربية والفكر التربوي أن تهددا بالاندثار ، فقد وقفوا بالمرصاد لقوى الاستعمار وحاربوا الاغتراب الفكري بكل أشكاله (35: ص67) .

أهمية البحث:

تُعَدُّ التربية ذلك الجهد الذي يبذل في سبيل الارتقاء بالمجتمع ، وهدفه الرئيس تمكين الإنسان من تنمية عقله إدراكًا ووجدانًا ونزوعًا تتجلى في السلوك الفعال ، فكرًا وخلقًا وإرادة .ليتكيف مع العمل في مجتمعه إلى ما فيه خيره وخير أمته ومن ورائها خير الإنسانية جمعاء (5: ص110) .

فالتربية هي عملية تشكيل أفراد صالحين وإعدادهم في مجتمع معين وزمان ومكان معينين حتى يستطيعوا إكساب المهارات والقيم والاتجاهات وأنماط السلوك المتنوعة التي تيسر لهم عملية التعامل مع البيئة الاجتماعية والمادية التي ينتمون إليها (152:ص10) .

والتربية تراكم من النضج عبر العصور وجهد موصول على مر الأيام للتطور والتقدم ، وقد لا نفقه الكثير من المعاني المتعلقة بتراث التربية الحديثة إذا لم نرجع إلى أصولها وجذورها ، وإذا لم نتبين كيف ولدت وتكونت خلال الإرث الحضاري الذي تنتسب إليه (70: ص 21) .

والتربية لا توجد في فراغ ، بل هي وعاء وأساليب وإجراءات ينقل بها تراث الأمة من الأجداد إلى الآباء والأبناء ، وبها تتطور الحضارة عن طريق العلوم المتفجرة والمعارف المتزايدة على نسق ينسجم مع نظرة الأمة ورسالتها في الحياة (72:ص21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت