فهرس الكتاب
التعليل: إن عملية استئجار الأرحام تدعو إلى إشاعة الفاحشة بين المسلمين والله تعالى يقول:"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والآخرة" ( النور:19) . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمه يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا" [1] ، فالأعراض لها حرمة مكة،وحرمة الأشهر الحرم وفي هذا دلال على أهميتها واعتبارها في الشريعة الإسلامية،وقال صلى الله عليه وسلم:"استحللتم فروجن بكلمة الله عندما أوصى بالنساء خيرا، وعرف أن الفرج لا تحل إلا بكلمه الله، والحل لا يكون إلا للأزواج الذين يجري على ألسنتهم وقلوبهم كلمة الله" [2] . كذلك لا ننسى القاعدة الشرعية: إن الأصل في الأشياء الإباحة، والأصل في الفروج والدماء والأموال التحريم. فالأصل المحافظة على الفروج وصيانتها من الحرام والشبهات، وعملية استئجار الأرحام عملية معقدة وليست بسيطة، وتجلب الكثير من المشقة والنزاع بين الأم وألام المستعارة، وذلك لان الأم المستعارة ليست مجرد رحم أو وعاء للجنين، فالجنين في الرحم يتأثر عاطفيا ونفسيا بالأم الحامل. [3]
7-الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد [4] :
(1) صحيح مسلم، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، ج6، ص 245.
(2) حديث صحيح رواه مسلم.
(3) النسب في الإسلام والأرحام البديلة، ص 110-112.
(4) ولد عام 1365 هـ. درس في الكتاب حتى السنة الثانية الابتدائي, ثم انتقل إلى الرياض عام 1375 هـ, وفيه واصل دراسته الابتدائية, ثم المعهد العلمي, ثم كلية الشريعة, حتى تخرج عام 87 هـ/ 88 هـ من كلية الشريعة بالرياض منتسبا, وكان ترتيبه الأول. وفي عام 1384 هـ انتقل إلى المدينة المنورة فعمل أمينا للمكتبة العامة بالجامعة الإسلامية. وكان بجانب دراسته النظامية يلازم حلق عدد من المشايخ في الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة.
ففي الرياض أخذ علم الميقات من الشيخ القاضي صالح بن مطلق, وقرأ عليه خمسا وعشرين مقامة من مقامات الحريري, وكان- رحمه الله- يحفظها, وفي الفقه: زاد المستقنع للحجاوي, كتاب البيوع فقط. وفي مكة قرأ على سماحة شيخه, الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز كتاب الحج, من (المنتقى) للمجد ابن تيمية, في حج عام 1385 هـ بالمسجد الحرام. واستجاز المدرس بالمسجد الحرام الشيخ: سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان, فأجازه إجازة مكتوبة بخطه لجميع كتب السنة, وإجازة في المد النبوي. في المدينة قرأ على سماحة شيخه الشيخ ابن باز في (فتح الباري) و (بلوغ المرام) وعددا من الرسائل في الفقه والتوحيد والحديث في بيته, إذ لازمه نحو سنتين وأجازه.