فهرس الكتاب
إن التلقيح بماء الأجنبي (الصورة السادسة من صور استئجار الأرحام) في الشريعة الإسلامية جريمة منكرة وإثم عظيم يلتقي مع الزنا في إطار واحد، جوهرهما واحد ونتيجتهما واحدة وهي وضع ماء لرجل أجنبي قصدا في حرث ليس بينه وبين ذلك الرجل عقدا أو ارتباطا بزوجة شرعية، ولولا قصور في صورة الجريمة لكان حكم التلقيح في تلك الحال هو حكم الزنا الذي حددته الشرائع الإلهية وحرمته [1] . ويضيف الإمام ويقول: إذا كان التلقيح البشري بغير ماء على هذا الوضع وبتلك المنزلة كان دون شك أفظع جرما وأنكر من التبني لان الولد المتبنى المعروف للغير ليس ناشئا عن ماء أجنبي عن عقد الزوجية، إنما هو ولد ناشئ عن ماء أبيه ألحقه به رجل أخر بأسرته وهو يعرف انه ليس حلقة من سلسلتها، غير انه أخفى ذلك عن الولد ولم يشاء أن يشعره انه أجنبي فجعله في عداد أسرته، وجعله احد أبنائه زورا من القول، واثبت له ما للأبناء من أحكام. أما ولد التلقيح فهو يجمع بين نتيجة التبني وهي إدخال عنصر غريب في النسب وبين خسة أخرى وهي التقاؤه مع ألزني في إطار واحد تنبو عنه الشرائع والقوانين ،وينبو عنه المستوى الإنساني الفاضل وينزلق به إلى المستوى الحيواني الذي لا شعور فيه للأفراد برباط المجتمعات الكريمة،وحسب من يدعون إلى ها التلقيح ويشيرون به على أرباب العقم تلك النتيجة المزدوجة التي تجمع بين الخستين،دخل في النسب او عار مستمر إلى الأبد. [2]
الأدلة التي اعتمد عليها:
? قوله تعالى:"والذين هم لفروجهم حافظون الأعلى أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم فأنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" (المؤمنون:7) .
(1) غويبة، سمير. المتاجرة بالامومة والاعضاء البشرية. القاهرة: ستاربرس للطباعة والنشر، 1999،ص 87.
(2) السعدي، عبد الملك. العلاقات الجنسية غير الشرعية وعقوبتها في الشريعة الإسلامية. القسم الأول، جدة: دار البيان العربي، 1985،ص 110.