فهرس الكتاب
فالله تعالى يوصي الإنسان بالحفاظ على أعضائه وعلى أشدها خطورة وهي الفروج، فشددت الشريعة الإسلامية في رعايتها والاهتمام بشأنها ما لم تهتم بغيرها، ولم تفرط باستباحتها إلا بتفويض منها، فجعلت الإنسان يموت دون عرضه، ورخصت إراقة دماء بعض النفوس المشركة لها، ولكن جعلت لهذا الحفاظ حدا تقف عنده ولا تتجاوزه ألا وهي الزوجية وما أحله الله من السرايا والإماء. وبينت مدى طموح النفس لهذا الأمر وجعلت النفس التي تطلب أمرا تستمتع به بعد ذلك معتدية ومتجاوزة لحدود الله فليس شيء أدل على تحريم التمكين من الفروج لغير الأزواج من وصف ذلك بالاعتداء والاعتداء محرم يكرهه الله، والمرأة التي لم تحفظ فرجها من مني الأجنبي ولم تقتصر على مني زوجها متعدية الحد . [1]
? قال صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الأخر أن يسقى ماؤه زرع غيره" [2] .
9-د. غويبة سمير [3] :
إذا لقحت بويضة الزوجة بماء زوجها ووضعت في رحم أنثى غير الإنسان، من الحيوانات مثلا لفترة معينة يعاد الجنين بعدها إلى رحم ذات الزوجة ،فإن التلقيح على هذه الصورة بين بويضة ونطفة زوجها يجمع بينهما في رحم أنثى غير الإنسان،فإذا مرت هذه البويضة الملقحة بمراحل النمو التي تحدث عنها القران الكريم:"ثم جعلناه نطفة في قرار مكين،ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشأ ناه خلقا أخر فتبارك الله أحسن الخالقين" (المؤمنين:13+14) .
(1) المصدر السابق، ص 111-112.
(2) أخرجه أبو داوود 1/497،والترمذي 3/437،وصححه ابن حيان وحسنه البزار.
(3) لم أجد أي معلومات عنه، ووجدت فتواه في كتابه عن الموضوع، انظر كتابه في المراجع.