الصفحة 60 من 106

سيكتسب هذا المخلوق صفات الأنثى التي اغتدى بدمها في رحمها وائتلف معها حتى صار جزءا منها، فإذا تم خلقه حين خروجه كان مخلوقا أخر، أفلا نرى حين يتم التلقيح بين حمار وفرس هل تكون ثمرتهما لواحد منهما؟ أم يكون خلقا آخر وصورة طبيعية. [1]

هذا إن بقيت البويضة بأنثى غير الإنسان إلى حين فصالها، أما إذا انتزعت بعد التخلق وبعث الحياة فيها، وأعيدت إلى رحم الزوجة، فهي بذلك تكون قد اكتسبت الكثير من صفات الحيوان التي احتواها رحمها، حيث كان غذاؤها وماؤها، ولا شك في أن هذا المخلوق يخرج على غير طباع الإنسان، بل يرث طباع التي احتضنه رحمها ، لان الصفات والطباع أمر ثابت بين السلالات، حيوانية ونباتية، تنتقل مع الوليد إلى الحفيد وذلك أمر قطع به العلم ومن قبله الإسلام: (ألا يعلم من خلق) (الملك:14) ، ويدلنا على هذا نصائح الرسول صلى الله عليه وسلم وتوجيهاته في اختيار الزوجة ،فقد قال:"تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء" [2] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"إياكم وخضراء الدمن، وهي المرأة الحسناء في المنبت السوء" [3] ، وهذه التوجيهات النبوية الشريفة تشير إلى علم الوراثة وعلى هذا فالتلقيح بهذه الصورة يكون مفسدة ويحرم فعله، ومن يفعل هذا يكون قد افسد خليقة الله في أرضه [4] .

الفصل العاشر: حكم الأمر في الإسلام ونسب المولود

? المبحث الأول: النسب

المطلب الأول: تعريف النسب:

(1) المتاجرة بالأمومة والأعضاء البشرية، ص90.

(2) سنن ابن ماجه، باب الأكفاء، ج6، ص 106،ح 1958..

(3) مسند الشهاب القضاعي، باب اياكم وخضراء الدمن، ج3، ص 468.

(4) المتاجرة بالأمومة والأعضاء البشرية، ص 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت