فهرس الكتاب
النسب هو القرابة:يقال نسبه في بني فلان فهو منهم، والجمع انساب، وكلمة نسب إذا أطلقت تشمل"صلب"، أي نسب بين الآباء والأبناء خاصة، سواء علوا أو دنوا، كما وتشمل العصبة بين الرجل وبنيه، وكذا قرابة أبيه فقط كالأعمام وبنيهم. وتشمل كلمة نسب الرحم أي قرابة الرجل من ناحية أمه وعمته وجدته، سواء لأبيه أو لأمه ولذلك يقال بينهما رحم أي قرابة رحم. والنسب صلة الشخص بغيره على أساس القرابة القائمة على صلة الدم، والغالب في استعمال كلمة نسب هو نسب الشخص لأبيه، يقول تعالى:"ادعوهم لأبائهم" (الأحزاب:5) - أي انسبوا الأبناء لآبائهم الحقيقي". [1] "
المطلب الثاني: أهمية النسب في الإسلام:
النسب أساس كل أسرة، فهو يعتبر رابطة تحافظ على أطرافها وتجمعها بوحدة الدم، والولد جزء أبيه وكل منهما عصب الأخر، فالنسب نسيج كل أسرة وهو لحمتها، لذلك يجب الاهتمام والمحافظة على نسب الأسرة وعدم إدخال من لا يليق نسبه بها، فالنسب نعمة من الله ومظهرا من مظاهر قدرته، قال تعالى:"وهو الذي خلق من الماء بشرا، فجعلنه نسبا وصهرا وكان ربك قديرا" ( الفرقان:54) . [2]
والنسب بين الناس لا يكون إلا في الحياة الدنيا لقوله تعالى:"فإذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون" ( المؤمنون:101) .
تعكس الآيات أهمية النسب في الإسلام، وقد بينت السنة النبوية الشريفة أهمية النسب فقال صلى الله عليه سلم:"أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب" [3] وقال:"إن الله اختار من ولد ادم إسماعيل واختار من ولد إسماعيل عدنان،واختار من ولد عدنان قريشا واختار من قريش بني هاشم واختارني من بني هاشم فأنا خيار من خيار" [4] ، وفي هذا دلالة على الحرص على النسب.
(1) النسب في الإسلام والأرحام البديلة، ص 7.
(2) المصدر السابق، ص 8.
(3) حديث صحيح رواه النووي في شرحه على صحيح مسلم،12/120.
(4) حديث صحيح رواه مسلم.