الصفحة 63 من 106

وصرح فقهاء الشريعة الإسلامية أن النسب حق لله، ولإقامة هذا الحق والمحافظة عليه لا بد وان ينسب كل ولد لآبيه، لقوله تعالى:"ادعوهم لآبائهم هو اقسط عند الله" ( الاحزاب:5) ، ويجب أن لا ينكر أي أب ولده، فيقول صلى الله عليه وسلم:"أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه يوم القيامة وفضحه على رؤوس الخلائق" [1] . كما ويجب على المرأة في الإسلام أن لا تنسب لزوجها من تعلم انه ليس منه ،قال صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولم يدخلها الله جنته" [2] ، ونهى الإسلام الأبناء أن ينسبوا إلى غير أبائهم [3] ، فقال صلى الله عليه وسلم:"من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم انه غير أبيه فالجنة عليه حرام" [4] .

وتنعكس أهمية النسب في الأحكام المترتبة عليه، سواءا للأبناء أو الآباء أو لكليهما، مثل بر الوالدين والإذن في الخروج للجهاد، وسقوط القصاص عند قتل الوالد، والولاية على النكاح والميراث وتحريم الزواج، وسقوط حدا القذف...الخ من الأحكام الشرعية. [5]

? المبحث الثاني: نسب المولود:

المطلب الأول: من هي الأم الحقيقة؟

اختلف العلماء المسلمون بشأن الأم الحقيقة:

1-قسم من العلماء رأوا أن الأم الحقيقة هي صاحبة البويضة، أما الأم المستعارة فهي كالأم بالرضاع أي أم حكمية أي يحكم لها باعتبار الحضانة والتغذية، ولا يثبت لها النسب،وذلك يعود للأسباب التالية:

? لان الجنين انعقد أساسا من بويضة الزوجة والحيوان المنوي للزوج، فاللقيحة كانت نتاج التحام ماء الرجل وزوجه، والزوجين بينهما عقد شرعي صحيح لذلك فالجنين ينسب لهما.

(1) رواه ابو داوود.

(2) سنن ابي داود، باب التغليظ في الانتفاء، ج6، ص182، ح 1928.

(3) النسب في الإسلام والأرحام البديلة، ص 12-13.

(5) دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة، ص 824.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت