الصفحة 65 من 106

والذي أرجحه والله اعلم أن الأم الحقيقة هي التي تبرعت بالبويضة لان الجنين أصلا هو التحام خلية الزوج وخلية المرأة وهي الزوجة، وإنما الرحم كالوعاء فيه التغذية والنماء والأمان لهذا الجنين. وأيضا لان الأدلة التي أوردها علماء الفريق الثاني وهي الآيات الكريمة تتحدث عن الأم الحقيقة التي حملت والتي ولدت أيضا، فهي تتناول تلك الأم التي أعطت البويضة والتي أعطت الرحم، أما الأم المستعارة فهي لم تعط البويضة والتي هي الأساس فقط أعطت الرحم، لذلك لا يمكن أن تشير الآيات أعلاه إلى هذا النوع من الأمهات، فمعاني هذه الآيات لا تفسر هذه المسألة الطبية العصرية فالنصوص أعلاه لا تتحملها. لذلك يثبت للأم صاحبة البويضة جميع أحكام الميراث والنفقة والحضانة وغيرها [1] .

_والله تعالى اجل اعلم_

المطلب الثاني:نسب المولود من ناحية الأب:

هناك قولان:

1-قال صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر" [2] . فهذا الحديث يعتبر قاعدة عامة من قواعد الشرع يحفظ به حرمة النكاح، فإذا حملت الأم البديلة وكان لها زوج، فالحمل ينسب لزوجها ولا علاقة لصاحبة اللقيحة وزوجها في نسب المولود، عملا بالحديث أعلاه.

2-الولد ينسب لأبيه زوج صاحب البويضة، لان بويضتها لقحت بمائه، وبعد التلقيح يتم نقل اللقيحة إلى رحم المرأة المتبرعة، إذا فالجنين انعقد من بويضة زوجة وماء زوج بينهما عقد نكاح شرعي، لذلك ينسب الجنين إلى الزوج صاحب الحيوانات المنوية.

(1) هذا ما رجحه أيضا الدكتور عارف علي عارف في كتابه دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة، ص 833.

(2) صحيح البخاري، باب تفسير المشتبهات، ج6، ص 205، ح 1224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت