الصفحة 66 من 106

أما الرأي الراجح فهو الرأي الثاني، لان زوج الحاضنة المتبرعة لا يمت بأي صلة إلى الجنين، فسبب ثبوت النسب من الزوج هو كون الجنين مخلوق من مائه، وهذا الأمر لا يتوافق مع زوج المتبرعة برحمها وإذا نسبه له واستلحقه بنفسه، فهو يجني على نفسه بالحرام، فالتلقيح تم خارج رحم زوجته من بويضة غير بويضتها ومن حيوان منوي غير حيوانه المنوي. وبالنسبة للحديث الذي استدل به أصحاب الرأي الأول فهو يُعمل في حالة ما إذا شك في الجنين وفي مصدره، أما مصدر الجنين في حالتنا المبحوثة فهو جلي وواضح. [1]

الفصل الحادي عشر:عرض قضايا غريبة في استئجار الأرحام

? المبحث الأول: قضايا الاستئجار فيها بتطوع

إن قضايا استئجار الأرحام كثيرة ولا يمكن حصرها وعدها ،فباتت هذه القضية منتشرة في العالم خاصة الأوروبي منه، ولكني أريد الوقوف على القضايا التي يتم فيها تأجير الرحم بتطوع وذلك لغرابة هذه القضايا ولخطورتها وبسبب الآثار السلبية الكثيرة الناجمة عن مثل هذه القضايا بالذات، والتي تحصل حين يرغب الوالدان باستئجار رحم ولكن حالتهم المادية والاقتصادية لا تسمح لهم بدفع تلك المبالغ الطائلة، سوءا للمتبرعة أو للشركة أو للأطباء، لذلك يلجئون إلى البحث عن متطوعة تتطوع بحمل اللقيحة تسعة أشهر في رحمها، دون مقابل وفي مثل هذه الظروف يزداد إيمان الزوجين بالقول"الأقربون أولى بالمعروف"فيبحثون عن متطوعة من الأقرباء لتتطوع برحمها لهم لمدة تسعة أشهر.

المطلب الأول:الجدة التي تحمل عن ابنتها [2] :

(1) دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة، ص 839.

(2) النتشة ، محمد. المسائل المستجدة في ضوء الشريعة الإسلامية. بريطانيا: مجلة الحكمة، 2001، ص 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت