فهرس الكتاب
5-من الوارد حدوث اختلاط بالأنساب، فمن السهل تبديل النطف في المعمل سوءا سهوا أو قصدا، وأيضا من يضمن للزوجين أن الأم البديلة لن تجامع زوجها في بداية فترة الحمل وحينئذ من الممكن أن تحمل بتوأمين، فلا يعرف تماما بعد الولادة أي ولد من المعاشرة الزوجية وأي ولد من شتل الجنين، ومن الممكن أن يموت احد التوأمين ولا يمكن معرفة أي منهم الذي مات، وهذا سيؤدي إلى نزاع حول الطفل الذي بقي على قيد الحياة. [1] . وهذا الأمر ينطبق أيضا على حمل الضرة، فمن الممكن أن تحمل الضرة من زوجها بعد زرع اللقيحة في جسمها، فتحمل حمل أخر قبل انسداد رحمها على حمل اللقيحة فتحمل توأمين لا يعرف من ولد اللقيحة ومن ولد الضرة، كما وقد تموت علقة احد الحملين ولا تسقط إلا مع ولادة الأخر، فبهذا يتواجد لدنيا اختلاط انساب من جهة الأم الحقيقة لكل من الحملين وما يترتب عليه من أحكام [2] .وطبعا يحصل اختلاط بالأنساب إذا تم استخدام صور تأجير الرحم والتي فيها تؤخذ البويضة من أجنبية ويتم تلقيحها بمني الزوج أو اخذ ماء رجل غريب وتلقيحه ببويضة الزوجة، أو اخذ بويضة أجنبية وتلقيحها بماء رجل أجنبي ورد الطفل بعد الولادة للزوجين، إلا أن هذه الصور ليست محور بحثنا لذلك لم أخض بالتفصيل عنها.
(1) القيسي، عامر. مشكلات المسؤولية الطبية المترتبة على التلقيح الصناعي، عمان:دار العلمية،2001،ص 53.
(2) باحمد، ارفيس. مراحل الحمل والتصرفات الطبية الحديثة في الجنين بين الشريعة الإسلامية والطب المعاصر،د.ت،ص 509.