فهرس الكتاب
وناقض الدكتور ماهر نفسه في ترجمة عمار بن سعد القرظ الذي قال فيه ابن حجر:"مقبول"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: صدوق حسن الحديث ، فقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات"فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"الحق مع ابن حجر ، إذ لم يؤثر في الراوي توثيق ، سوى ذكر ابن حبان له في الثقات ، وهو مشهور بتوثيق المجاهيل ..ثم ذكر أن ابن القطان جهله (كشف الإيهام /489) "
أقول: ماالفرق بين هذا الراوي والذي قبله ، فكل منهما ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الذهبي في كل منهما: وثق (الكاشف2/50) ، والأول روى عنه اثنان ، والآخر روى عنه جمع ، وهو تابعي ، بل ذكره ابن منده في الصحابة ، وقال:"له رؤية"، فلماذا أيد الدكتور ماهر أن الأول ثقة ، والآخر مقبول ؟!
أما تجهيل ابن القطان للآخر ، فلايعني أن الأول عنده غير مجهول بل هو عنده كذلك ؛ لأن قاعدته في هذا معروفة ، وقد ذكرها الدكتور ماهر في ص 452 ، وهي الحكم على الراوي بالجهالة إذا لم يوثقه إمام معاصر له .
ثم ناقض الدكتور ماهر نفسه في ترجمة عمار بن طالوت الذي قال فيه ابن حجر:"ثقة"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: صدوق حسن الحديث ، فقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات"، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"الحق مع ابن حجر ، فليس كل من ذكره ابن حبان في الثقات ينزل إلى صدوق ، وللمترجم حديث واحد في الكتب الستة" (كشف الإيهام /491) .
أقول: لم يذكر الدكتور ماهر دليلا على حكم ابن حجر على الراوي أنه ثقة ، أما ذكر ابن حبان إياه في الثقات ، فقد رد الدكتور ماهر على صاحبي التحرير احتجاجهما به في توثيق عمار بن سعد القرظ ، وقال:"لم يؤثر في الراوي توثيق ، سوى ذكر ابن حبان له في الثقات ، وهو مشهور بتوثيق المجاهيل"، فلماذا قبل توثيق ابن حجر لهذا الراوي ، وليس فيه إلا ذكر ابن حبان له في الثقات ؟ !