فهرس الكتاب
وأمر آخر يتعلق بماذكره الدكتور ماهر من أن هذا الراوي له حديث واحد في الكتب الستة ، ومع ذلك وثقه ابن حجر ، ونسي الدكتور ماهر ماردده كثيرا في كتابه ، وهو قوله في الرد على صاحبي التحرير في ترجمة عيسى بن عبدالله العمري الذي قال فيه ابن حجر:"مقبول"، وقال فيه صاحبا التحرير:"صدوق حسن الحديث ، فقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ، ولانعلم فيه جرحا"وذكر الدكتور ماهر أن هذا الراوي ليس له سوى حديث واحد في ابن ماجه ، وقال: إن منهج الحافظ ابن حجر لقليل الحديث ، ولم يؤثر فيه توثيق معتبر أن يطلق عليه مصطلح"مقبول"، إذن فلا اعتراض على الحافظ في ذلك (كشف الإيهام/512) ، أقول: فلماذا أطلق على هذا الراوي"ثقة"، وهو ليس له إلا حديث واحد ؟!
ثم ناقض الدكتور ماهر نفسه أيضا في تعقب 361/4006 ص 451 في ترجمة عبدالرحمن بن مصعب الذي قال فيه ابن حجر:"مقبول"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: صدوق حسن الحديث ، فقد روى عنه جمع غفير من الثقات ، وقال ابن سعد: كان عابدا ناسكا ، وحسن الترمذي حديثه"، فتعقبهما الدكتور ماهر ، وقال فيما قاله:"ثم إن كلام ابن سعد لا يعني توثيقا بحال ، نعم الرجل كان صالحا ، ولكن الحديث شيء آخر ."
للحرب رجال قد خلقوا لها وللدواوين كتَّاب وحسَّاب
فصلاح دينه لايقتضي ثقته - والمحرران يعلمان ذلك جيدا قبل غيرهما - ولكنه حب استمالة القراء ، ولو بحشو الكلام الذي لاتعلق له بالموضوع ، ولادلالة علمية فيه!!""
أقول:
أولا: البيت الذي ذكره مكسور ، وصوابه من حيث الوزن:
للحرب والضرب أقوام لها خلقوا وللدواوين كتاب وحساب (الإرشاد في معرفة علماء الحديث 2/525)
أو
وللحروب رجال يعرفون بها وللدواوين كتاب وحساب (فتاوى السبكي 1/449)
أو
فللحروب أناس قائمون بها وللدواوين كتاب وحساب (بدائع الفوائد 2/388)
أو
وللحديث رجال يعرفون به وللدواوين كتاب وحساب (فتح المغيث 1/ 44)