فهرس الكتاب
ونسي الدكتور ماهر تصرفه في تعقب 367/4094 ص 459 في ترجمة عبدالعزيز بن أبي رزمة الذي قال فيه ابن حجر:"ثقة"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: صدوق حسن الحديث ، فماوثقه كبير أحد من علماء الجرح والتعديل ، وإنما وثقه ابن سعد ، وابن قانع ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الدارقطني: ليس بقوي . وإنما روى له الترمذي وأبوداود فقط"، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"حصرهما غير جيد فقد أطلق توثيقه إمام المؤرخين الذهبي في الكاشف ... وأما قول الدارقطني"ليس هو بقوي"فإنما قاله في سننه حينما ضعف حديث التوضؤ بالنبيذ ، ومع هذا فهو لايقف أمام توثيق من وثقه".
أقول: لم يلتفت الدكتور ماهر هنا إلى تضعيف الدارقطني ، وأخذ بتوثيق ابن سعد وابن حبان والذهبي لأنه مؤيد لحكم ابن حجر ، وأما في الترجمتين السابقتين فأخذ بقول أبي حاتم المتشدد ، وهي لفظة توثيق أيضا - وليست لفظة تضعيف كما في قول الدراقطني - في مقابل من وثقه ، وهم النسائي والعجلي وابن حبان في الأول ، وابن معين ويعقوب بن سفيان وابن حبان في الثاني !
الوقفة الثامنة عشرة
تناقض الدكتور ماهر في مسألة الاحتجاج بالتخريج للراوي في الصحيحين أو أحدهما فإذا احتج صاحبا التحرير بذلك رد عليهما بأن ذلك في المتابعات ، أو أنه انتقاء ، وإذا لم يحتجا بذلك احتج هو عليهما به .
مثال ذلك ماجاء في تعقب 291/2406 ص 391: في ترجمة سعيد بن النضر البغدادي ، الذي قال فيه ابن حجر:"ثقة"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: مجهول الحال ، روى عنه اثنان ، ولم يوثق"فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"هذه كبيرة ، وقولهما بها مخترع لم يسبقا إليه ، فالمترجم له شيخ البخاري ، فرواية البخاري عنه توثيق له".