فهرس الكتاب
أقول: هكذا نقل الدكتور ماهر ماذكره أبو العرب في إسحاق بن سويد وهو من رجال الشيخين ، وسكت ولم ينكره عليه ولو بإشارة ، لكنه أنكر على الدكتور بشار ذلك إنكارا شديدا ، واتهمه أنه يرمي من وراء ذلك إلى نسف قواعد المحدثين الأوائل في البدعة والموقف منها ، ويتخذ ذلك مدخلا إلى تسليط لسانه وقلمه على رجال الصحيحين ممن رمي بنوع بدعة ، مع أنه رجع عن قوله كما تقدم ، فلماذا لم ينكر على الصقلي ماأنكره على بشار ؟!
الوقفة العشرون
في تعقب 100/413 ص 242: في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم المخزومي ، الذي قال فيه ابن حجر:"مقبول"، فتعقبه صاحبا التحرير بقولهما:"بل: ثقة ، فقد روى عنه جمع ، منهم علماء كبار: حاتم بن إسماعيل ، وسفيان الثوري ، ووكيع بن الجراح ، ووثقه أبوداود ، وابن قانع ، وابن حبان ، وقال أبو حاتم:"شيخ"، فتعقبهما الدكتور ماهر بقوله:"هكذا تعقباه !! ولو كان الحافظ حيا لربما قال بقول الشاعر:
يا أيها الرجل المرخي عمامته هذا زمانك إني قد مضى زمني
فهما يعرفان - أكثر من غيرهما - أن رواية الجمع عن الشخص لاتقتضي التعديل فضلا عن التوثيق .... أما توثيق أبي داود فقول أبي حاتم:"شيخ"؛ راد له ، وابن حبان إنما ذكره في ثقاته ولم يعمل فيه توثيقا . وتوثيق ابن قانع معارض بماقاله ابن القطان الفاسي: لم تثبت عدالته ، وقال الذهبي: شيخ .
عالجتما بحرا ولكن سادتي ماهكذا يتحرر التقريب""
أقول: إذا كان المتنبي قد قال:
وماذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا
فأنا بسام العطاوي أقول:
وفي كَشفِ فحلٍ من المضحكاتْ ولكنه ضحك كالبكا
فما أكثرَ الوهمَ فيه وقد أقامَ التجني مقام الذكا
أهكذا يكون الحكم على الرواة ؟ أيرد توثيق أبي داود بلفظة"شيخ"من أبي حاتم ؟ أيرد توثيق أبي داود وابن قانع وابن حبان بتجهيل ابن القطان الفاسي ؟!