فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 91

ووجه استدلال الحافظ ابن حجر بهذه القصة على تدليس عبدالله بن عطاء أنه حدث أبإسحاق بهذا الحديث عن عقبة بن عامر ، وأسقط من بينه وبين عقبة ، فإذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يوصف سعد بن إبراهيم بالتدليس ، وكذلك زياد بن مخراق بالحجة نفسها ، فسعد بن إبراهيم حدث عبدالله بن عطاء بهذا الحديث عن عقبة ، ولم يذكر له زياد بن مخراق ؛ لأنه لو ذكره له لمااحتاج شعبة أن يذهب إلى سعد بن إبراهيم ليسأله عمن حدثه ، وكذلك زياد بن مخراق حدث سعد بن إبراهيم بهذا الحديث عن عقبة ، ولم يذكر له من بينه وبين عقبة ، لأنه لوذكر ذلك لسعد لمااحتاج شعبة أن يذهب لزياد بن مخراق ليسأله ، فالحافظ ابن حجر الذي استدل بهذه القصة على تدليس عبدالله بن عطاء يلزمه أن يستدل بها على تدليس سعد بن إبراهيم ، وزياد بن مخراق أيضا ، لكن الحافظ ابن حجر لم يصفهما بتدليس لافي تقريب التهذيب ولافي تعريف أهل التقديس ، ولافي غيرهما فيما أعلم ، ولم يذكرهما أحد ممن صنف في التدليس . والسبب أن هذه القصة لايصح الاستدلال بها على تدليس الثلاثة المذكورين كما سيأتي بيانه .

2-أن عبدالله بن عطاء لم يدرك عقبة بن عامر كماقال المزي في تهذيب الكمال 15/312 ، وقد جعله الحافظ ابن حجر في الطبقة السادسة ، وأهلها لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة ، كما بين الحافظ في مقدمة التقريب ، ومادام الأمر كذلك فلايصح - على تعريف الحافظ للتدليس - أن تكون رواية عبدالله بن عطاء عن عقبة بن عامر تدليسا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت