فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 115

وذكر حديث عمرو بن تغلب في قصة المال الذي وزع على الناس فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم رجالًا وترك رجالًا فبلغه أن الذين ترك عتبوا، قال: «فحمد الله ثم أثنى عليه ثم ساق الحديث» ، وذكر أحاديث أخرى في خطبة عليه الصلاة والسلام يدل على أنه لم يترك التحميد والتهليل والثناء على الله عز وجل بما هو أهله صدر كل خطبه من خطبه الجمعة وغيرها [1] .

بل إن الأمر ورد بالحمد والثناء في الخطبة، فقال عليه الصلاة والسلام في حديث أبى هريرة - رضي الله عنه: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أبتر» [2] . وفي رواية (أقطع) وفي رواية (أجذم) وفي الحديث «كل خطبة ليس فيها شهادة كاليد الجذ ماء» ) [3] .

وهذه الأحاديث دالة على مشروعية الحمد والثناء والتَشهد، ولكن العلماء اختلفوا في درجة هذه المشروعية.

ففي المذهب الحنفي: يختلف القول في ذلك.

(1) انظر هذه الأحاديث في البخاري كتاب الجمعة باب من قال في الخطبة بعد الثناء أما بعد (452) .

(2) الحديث رواه أبو داود باب الهدي في الكلام من كتاب الأدب (2 / 560) بلفظ أجذم، وابن ماجة في كتاب النكاح باب في خطبة النكاح (1 / 160) وأحمد في المسند (2 / 259) .

(3) أخرجه الإمام أحمد في المسند 2 / 302 تحقيق أحمد شاكر وأبو داود 13 / 185 مع عون المعبود والبخاري في التاريخ الكبير 4 / 229 وابن حبان في موارد الضمان ص 152، 489، والترمذي في سننه 2 / 179، وقال: حديث حسن غريب، والبيهقي والسنن 3 / 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت