الله لنا، فرفع يديه فقال: اللهم حوالينا لا علينا، فما يشير إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت وصارت المدينة مثل الجوبة وسال الوادي قناة شهر، ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود» [1] .
وللأحاديثِ السابقة اتَفقَ فقهاء المذاهب الأربعة على مشروعية الدعاء للمسلمين والمسلمات أثناء الخطبة في الجمعة، لكنهم اختلفوا في حكمه هل هو واجب أو سنة؟ .
فذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنه سنة في الخطبة وهو قول عند الشافعيِة.
جاء في بدائع الصنائع في سياق ذكره لسنن الخطبة"ويدعو للمؤمنين والمؤمنات" [2] .
وجاء في الشرح الكبير"وندب ثناء على الله وصلاة على نبيه وأمر بتقوى ودعاء بمغفرة وقراءة من القرآن [3] ."
وفي كشاف القناع:"ويسن أن"يدعو للمسلمين"لأن الدعاء لهم مسنون في غير الخطبة ففيِها أولى" [4] .
(1) رواه البخاري كتاب الجمعة باب الاستسقاء في الخطبة ومواقع أخرى من الصحيح، ينظر أطرافها في الفتح (2 / 413) .
(2) الكاساني، بدائع الصنائع (1 / 263) .
(3) الدردير، الشرح الكبير 1 / 378.
(4) البهوتي، كشاف القناع 2 / 37.