و تابع محمد بن جعفر غندر ، عبد الصمد بن عبد الوارث: فيما أخرج الطبري في تفسيره (17/188) : ( حدثنا ابن المثنى قال ثني عبد الصمد قال ثنا شعبة قال ثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير قال لما نزلت أفرأيتم اللات والعزى ثم ذكر نحوه ) .
قلت: هكذا أخرج الطبري هذه الرواية من طريق غندر عن شعبة و هي أصح من رواية الطبراني و الضياء المقدسي من طريق خالد بن أمية عن شعبة ، و غندر رواه عن شعبة من رواية سعيد بن جبير مرسلا لا ذكر لابن عباس رضي الله عنهما مطلقا .
و مرسل سعيد ابن جبير هو أقوى ما تمسك به الذين صححوا القصة المنكرة على حد اعتراف أحد أكابرهم و هو الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كما في الفتح .
و مع ذلك فإننا نقول إن هذه الرواية مرجوحة و الزيادة فيها منكرة جدا ، و أصح منها ما جاء من طريق غندر عن شعبة عن أبي إسحاق عن ابن مسعود موصولا دون ذكر لتلكم الزيادة و هو الصحيح و الصواب في هذه الروايات جميعا:
فقد أخرج الإمام البخاري في أصح كتاب بعد كتاب الله و هو صحيحه (1/363) : ( حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت الأسود عن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال قرأ النبي صلى الله عليه وسلم النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه غير شيخ أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا فرأيته بعد ذلك قتل كافرا ) .
و لم يتفرد به محمد بن بشار ، بل توبع على روايته الصحيحة عن غندر ، تابعه عليها بعض الثقات:
محمد بن المثنى: فيما أخرجها الإمام مسلم في صحيحه (1/405) : ( حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت الأسود يحدث عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ والنجم فسجد فيها وسجد من كان معه غير أن شيخا أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا قال عبد الله لقد رأيته بعد قتل كافرا ) .