ولما جلس على عرش مملكة المغرب السلطان المعظم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إسماعيل العلوي قام في أوائل القرن الثالث عشر بنصرة هذا المذهب وصرح في أول كتابه [الفتوحات الكبرى] بكونه مالكي المذهب حنبلي العقيدة وافتتح كتابه بعقيدة [الرسالة] لكونها على مذهب السلف، وعقد في آخره بابًا بين فيه وجه كونه حنبلي العقيدة ونصره ولم يزل معلنًا بذلك في مؤلفاته ورسائله ومجالسه العلمية، وقد نقل عنه أبو القاسم الزياني أنه كان يطعن في الرحالة ابن بطوطة ويلمزه في عقيدته ويكذبه فيما ذكر في رحلته من أن شيخ الإسلام ابن تيمية كان يقرر يومًا حديث النزول فنزل عن كرسيه وقال: كنزولي هذا ! ويبرئ ابن تيمية من عقيدة التجسيم التي تفيدها هذه القضية، ويقرر أن ابن بطوطة كان يعتقد ذلك فأراد أن يظهره بنسبته إلى ابن تيمية !