فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 71

ولما أفضت الخلافة إلى ولده أبي الربيع سليمان نهج منهجه في ذلك واتصلت المكاتبة بينه وبين الأمير سعود ناصر المذهب الوهابي الحنبلي حين افتتح الحجاز وطهره مما كان فيه من البدع وأرسل وفدًا مؤلفًا من أولاده وبعض علماء حضرته ووجه له قصيدة من إنشاء شاعر حضرته العلامة المحدث الصوفي الأديب أبي الفيض حمدون بن الحاج مجيبًا له عن كتابه ومادحًا له ولمذهبه السني السلفي، ولم يقتصر على ذلك بل تعداه إلى إنكار ما أدخله أرباب الزوايا في التصوف من البدع ! -مع أنه كان ناصري الطريقة- وأمر بقطع المواسم التي هي كعبة المبتدعة والفاسقين وكتب رسالته المشهورة وأمر سائر خطباء إبالته بالخطبة بها على سائر المنابر إرشادًا للناس لاتباع السنن ومجانبة البدع، ولولا مقاومة مشايخ الزوايا من أهل عصره له وبثهم الفتنة في كافة المغرب وتعضيد من خرج عليه من قرابته وغيرهم واشتغاله بمقاتلتهم وإنكساره أمامهم . . . لولا كل ذلك لعمت دعته الإصلاحية كافة المغرب ! ولكن بوجودهم ذهبت مساعيه أدراج الرياح فذهبت فكرة الإصلاح ونصرة مذهب السلف بموته.

قلت: وعقيدة الشيخ عبد القادر في علو الله تعالى ستأتي في نقل كلام الحافظ ابن رجب الحنبلي إن شاء الله تعالى، وطريقة الفهري واضحة لا لبس فيها وسلفيته في العقيدة تظهر بجلاء في تراجمه للأعلام فتنبه لها فيما سننقله فيهم عنه.

2-الشيخ عبد الله بن إدريس السنوسي السلفي

قال الفهري في البلدانيات (ص47 رقم 37) : من أشهر علماء المغرب، كان على مذهب الأثريين، تلقاه في الحجاز عن علماء الهند كنذير حسين وعبد الرحمن الأيوبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت