وقال (2/95) : قرأت عليه بلفظي كتاب [الأربعين] لأبي زكريا النواوي، وبعد ختمها قرأت كتاب [الرد على الجهمية] لشيخ أهل السنة ومقتداهم الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، وكتاب [الأدب المفرد] للبخاري إلا يسيرًا من آخره، وكذلك [العلو] للذهبي وهو كتاب حفيل عجيب . . . وكان يقول لي: [أنت عندي بمنزلة الولد] ، وبسبب هذا الاتصال أمكن لي أن أحقق كل ما نسب إليه من الاعتزال والبدع والأهواء، فوجدته مباينًا للمعتزلة في كل شيء، وبريئًا من كل ما نسب إليه، بل عقيدته سالمة، على أن ما خالف فيه الفقهاء من الرجوع للكتاب والسنة ونبذ التأويل في آيات الصفات شيء لم يبتكره ولا اختص به من دون سائر الناس، بل ذلك هو مذهب السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين ومن بعدهم من الهداة المهتدين، وأما اتهامه بإنكار الولايات والكرامات فمعاذ الله أن يصدر منه ذلك ! وإنما هو من مفترياتهم إلا أنه ينكر على المدعين الذين جعلوا التصوغ حبالًا وشباكًا يصطادون به أموال الناس، ويدعون المقامات العالية كذبًا وزورًا ! ويبشرون من أخذ عنهم بفضائل تغنيهم عن تحمل أعباء العبادات والعزائم الشرعية.
قلت: والسنوسي نعته عبد السلام بن سودة في إتحاف المطالع بـ [العالم الحافظ الحجة المشارك المطلع السلفي الاعتقاد] ، وترجمه ترجمة حافلة في كتابه سل النصال (وفيات 1350) ، وذكر إنكاره على القبورية والمبتدعة.
3-العلامة السلفي جمال الدين القاسمي
قال في تفسيره [محاسن التأويل] (2702-2705) :