فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 71

قال في [جلاء العينين] ردًا على ابن حجر الهيتمي في رميه الإمامين ابن تيمية وابن القيم بالتجسيم وسوء الاعتقاد (ص 568-570) ما نصه: أجاب العلامة الشيخ علي القاري في شرحه عن ذلك، وسيتضح لك على وجه التفصيل ما هنالك، فنقول:

قال القاري ما نصه: [قال ابن القيم عن شيخه ابن تيمية إنه ذكر شيئًا بديعًا، وهو أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى ربه واضعًا يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة، قال العراقي: لم نجد لذلك أصلًا. قال ابن حجر: بل هذا من قبيح رأيهما وضلالهما، إذ هو مبني على ما ذهبا إليه وأطالا في الاستدلال له، والحط على أهل السنة في نفيهم له، وهو إثبات الجهة والجسمية لله سبحانه، ولهما في هذا المقام من القبائح وسوء الاعتقاد ما تصم عنه الآذان، ويقضي عليه بالزور والبهتان، قبحهما الله تعالى وقبح من يقول بقولهما. والإمام أحمد وأجلاء مذهبه مبرؤون من هذه الوصمة القبيحة، كيف وهي كفر عند كثيرين ! أقول: قد صانهما الله تعالى من هذه السمة الشنيعة، والنسبة الفظيعة، ومن طالع شرح منازل السائرين تبين له أنهما كانا من أكابر أهل السنة والجماعة، ومن أولياء هذه الأمة، وهما بريئان مما رماهما أعداؤهما من التشبيه والتمثيل، غير أنهما ذهبا في باب الصفات إلى مذهب السلف الذي عليه الأئمة الكرام، فإذا انتفى عنهما التجسيم فالمعنى البديع الذي ذكره الشيخ في الحديث له وجه ظاهر، وتوجيه باهر، سواء رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه في المنام، أو تجلى الله سبحانه وتعالى عليه بالتجلي الصوري المعروف عند أرباب الحال.] اهـ باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت