الصفحة 101 من 110

17-لا يجوز تَناقُض القوْليْن في مسألة واحدة لِشَخْص واحد ووقْت واحد ويجوز إذا تَعَدَّد الوقت أو اختلَفَت الأشخاص .

أمّا تَعَدُّد الأقوال أو الروايات عن المجتهد في مسألة واحدة: إنما هو حصْر لِلصحيح في قوْليْن ، والتنبيه على أنّ ما سِوَاهما لا يؤخَذ به ..

ولَمْ يَنفرد الإمام الشافعي - رضي الله عنه - بذلك ؛ فقدْ ثَبَت التعدد في الرواية عن الصحابة والأئمة - رضي الله عنهم - .

وختامًا ..

فهذا بحثي حول قواعد الاجتهاد ، قَدْ بَذَلْتُ فيه قصارى جهْدي ووسْعي كي أُحقِّق الغاية المنشودة ، وأسأل الله تعالى أنْ أَكون قَدْ قارَبْتُهَا ، فكُلّ ما في هذا البحث مِنْ توفيق وتسديد فإنّما هو مِنْ فضْل الله تعالى ومَنِّه وإكرامه ، أمّا ما فيه مِنْ خَلَل أو زَلَل فما هو إلا مِنْ تشويش حصَل مِنِّي أو وهْم صدَر مِنْ سوء فهْمي وقِلّة إدراكي .

والمأمول مِنْ شيوخي وأساتذتي الأفاضل وزملائي الكرام وكُلّ مُطَّلِع على هذا المصنَّف ألاّ يَحرمني مِنْ دعائه الصّالح ونُصْحه الخالص لِوجْهه تعالى ، ورَحِم الله مَنْ رأَى عيبًا فسَتَره أو زللًا فغَفَره ؛ فإنّه قَلّ أنْ يَخلُص مصنَّف مِن الهفوات أو ينجو مؤلَّف مِن العثرات .

واللهَ تعالى أسأل أنْ يُخَلِّص بحثي هذا مِن شوائب النفاق والرياء ، وأن يُلْبِسه ثوْب الإخلاص والنقاء ؛ عَلِّي أنال به الفوز والرضاء ، وأنْ يَجعل مِثْل ذلك في ميزان والدَيّ وأصحاب الحقوق عَلَيّ أساتذةً وشيوخًا وأهلًا وذُرِّيَّةً وإخوانا .

وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحْبه وسلَّم .

دكتور

إسماعيل محمد علي عبد الرحمن

أهمّ المراجع

أوّلًا: القرآن الكريم وعلومه

1-القرآن الكريم .

2-أحكام القرآن لِلجصاص .. دار إحياء التراث العربي - بيروت .

3-أحكام القرآن لِلشافعي .. دار الكتب العلمية - بيروت .

4-تفسير القرآن العظيم لابن كثير .. دار الفكر - بيروت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت