فهرس الكتاب
13-يجوز تجزؤ الاجتهاد ؛ لأنّ عدم تجزئه يَستلزم عِلْمَ المجتهد بجميع الأحكام ، وهذا ما لَمْ يَتحقق في الأئمة الأربعة - رضي الله عنهم - ؛ فقدْ سئل الإمام مالِك
-رضي الله عنه - في أربعين مسألةً فقال في سِتّ وثلاثين مِنْهَا:"لا أدري".
14-يَلزم تجديد الاجتهاد إذا تَجَدَّد ما يوجِب الرجوع في الحُكْم الأول في حالات ثلاث:
الأولى: إذا كان الحُكْم الاجتهادي الأول مستنِدًا إلى دليل ظنِّيّ .
الثانية: إذا لَمْ يَكُن المجتهد ذاكرًا لاجتهاده الأول أو دليله .
الثالثة: إذا كان الحُكْم الأول مبنيًّا على العرف أو العادة ثُمّ تَغيَّر هذا العرف أو تلك العادة .
كما أنّ الاجتهاد يَكون لازمًا ولا يَتجدد في حالتيْن:
الأولى: إذا تَكرَّرَت الواقعة وكان الحُكْم الأول مبنيًّا على دليل قاطِع .
الثانية: إذا تَكرَّرَت الواقعة ولَمْ يَتجدد ما يَقتضي مراجَعةَ الحُكْم الأول فيها .
ويُشترَط لِتجديد الاجتهاد ما يلي:
أ- ألاّ يَكون الحُكْم الأول مبنيًّا على دليل قاطِع .
ب- تَكَرُّر الواقعة المجتهَد فيها أوّلًا .
(1) سبق تخريجه .
جـ- ظهور ما يَقتضي الرجوع في الحُكْم الأول .
15-لَمْ يُغْلِق الإسلامُ بابَ الاجتهاد أو تجديده ، ولكنْ وفْق قواعد وضوابط حتى لا يدَّعِي الاجتهادَ مَنْ ليس أهلًا له أو يَزِلّ في الفتوى مَنْ كان أهلًا له .
وواقِعنا المعاصر مليء بنماذج تدعو إلى فَتْح باب الاجتهاد والتجديد على مصْراعيْه حتى رأيناهم أَحَلّوا الحرام .
16-لا يُنقَض الاجتهاد في المَسائل الاجتهادية لا مِن المجتهد نَفْسه ولا مِنْ غَيْره ، ولكنْ يعمل بالاجتهاد الثاني ..
ويُنْقَض في حالتيْن:
الأولى: إذا خالَف الحُكْم دليلًا قاطعًا مِنْ نَصّ أو إجماع أو قياس جليّ .
الثانية: إذا حَكَم المجتهد على خِلاَف اجتهاده سواء أَقَلَّد غَيْرَه أمْ لا .