الصفحة 100 من 110

13-يجوز تجزؤ الاجتهاد ؛ لأنّ عدم تجزئه يَستلزم عِلْمَ المجتهد بجميع الأحكام ، وهذا ما لَمْ يَتحقق في الأئمة الأربعة - رضي الله عنهم - ؛ فقدْ سئل الإمام مالِك

-رضي الله عنه - في أربعين مسألةً فقال في سِتّ وثلاثين مِنْهَا:"لا أدري".

14-يَلزم تجديد الاجتهاد إذا تَجَدَّد ما يوجِب الرجوع في الحُكْم الأول في حالات ثلاث:

الأولى: إذا كان الحُكْم الاجتهادي الأول مستنِدًا إلى دليل ظنِّيّ .

الثانية: إذا لَمْ يَكُن المجتهد ذاكرًا لاجتهاده الأول أو دليله .

الثالثة: إذا كان الحُكْم الأول مبنيًّا على العرف أو العادة ثُمّ تَغيَّر هذا العرف أو تلك العادة .

كما أنّ الاجتهاد يَكون لازمًا ولا يَتجدد في حالتيْن:

الأولى: إذا تَكرَّرَت الواقعة وكان الحُكْم الأول مبنيًّا على دليل قاطِع .

الثانية: إذا تَكرَّرَت الواقعة ولَمْ يَتجدد ما يَقتضي مراجَعةَ الحُكْم الأول فيها .

ويُشترَط لِتجديد الاجتهاد ما يلي:

أ- ألاّ يَكون الحُكْم الأول مبنيًّا على دليل قاطِع .

ب- تَكَرُّر الواقعة المجتهَد فيها أوّلًا .

(1) سبق تخريجه .

جـ- ظهور ما يَقتضي الرجوع في الحُكْم الأول .

15-لَمْ يُغْلِق الإسلامُ بابَ الاجتهاد أو تجديده ، ولكنْ وفْق قواعد وضوابط حتى لا يدَّعِي الاجتهادَ مَنْ ليس أهلًا له أو يَزِلّ في الفتوى مَنْ كان أهلًا له .

وواقِعنا المعاصر مليء بنماذج تدعو إلى فَتْح باب الاجتهاد والتجديد على مصْراعيْه حتى رأيناهم أَحَلّوا الحرام .

16-لا يُنقَض الاجتهاد في المَسائل الاجتهادية لا مِن المجتهد نَفْسه ولا مِنْ غَيْره ، ولكنْ يعمل بالاجتهاد الثاني ..

ويُنْقَض في حالتيْن:

الأولى: إذا خالَف الحُكْم دليلًا قاطعًا مِنْ نَصّ أو إجماع أو قياس جليّ .

الثانية: إذا حَكَم المجتهد على خِلاَف اجتهاده سواء أَقَلَّد غَيْرَه أمْ لا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت