فهرس الكتاب
فمِن الأول: قوله تعالى {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِى الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُم} (1) .
ومِن الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم - { إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْر } (2) .
ومِن الثالث: اختلاف الصحابة - رضي الله عنهم - في فَهْم أمْره - صلى الله عليه وسلم - { لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْعَصْرَ إِلاَّ فِي بَنِي قُرَيْظَة } (3) .
والرابع: أنّ نصوص الشريعة محدودة ، والمستجدّات غَيْر محدودة وتَحتاج إلى بيان حُكْم الشرع فيها ، ولا سبيل لِذلك إلا بالاجتهاد الذي يؤكد صلاحية الشريعة لِكُلّ زمان ومكان .
9-تَعتري الاجتهادَ أحكام أربعة: فَرْض عيْن ، وفَرْض كفاية ، ومندوب وحرام .
10-المصيب في العقليات واحد ، والنافي ملةَ الإسلام مخطئ آثِم كافِر اجتهَد أو لَمْ يَجتهد ؛ لِقوله تعالى {ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّار} (4) .
11-المَسائل الشريعة القطعية الحقّ فيها واحد ، وليس كُلّ مجتهد فيها
(1) سورة النساء مِن الآية 83
(2) سبق تخريجه .
(3) سبق تخريجه .
(4) سورة ص مِن الآية 27
مصيبًا ، والمُخالِف فيها آثم مخطئ ، كافِر إنْ أَنكَر ما عُلِم مِن الدين بالضرورة ، غَيْر كافِر فيما عُلِم قطعًا بطريق النظر: نَحْو كَوْن الإجماع حُجَّة .
12-المَسائل الشرعية الظنية ليس كُلّ مجتهد فيها مصيبًا ؛ لِورود النص صريحًا على ذلك في السُّنَّة { مَنِ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَمَنِ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْر } (1) .