الصفحة 1 من 18

إعداد: الدكتور محمد عوض الترتوري

دكتوراه أصول التربية

عمان - الأردن

تمهيد

منذ أكثر من ألف عام قال سيسترو (إن أعظم هبة يمكن أن نقدمها للمجتمع؛ هي تعليم أبنائه) ... ويبدو أن كلماته ما زالت تعبر عن مشاعر إنسانية رفيعة، فالمعلم، منذ أن وجد التعليم، ما زال يقدم خدمة مهنية لأمته من خلال تمكين التلاميذ من اكتساب المعارف والمثل العليا، وتذوق معنى الحرية، والمسؤولية، ومن خلال تمكينهم من اكتساب مهارات التفكير الناقد، والمواطنة الصالحة، وإذا ما قيل بأن مستقبل الأمة ومصيرها إنما يكونان في أيدي أولئك الذين يربون أجيالها الناشئة، فلن يكون ذلك القول بعيدًا عن الصحة، إن لم يكن مطابقًا لها، ومن هنا كانت مكانة المعلم بين الأمم مكانة رفيعة جدًا، ولعل أرفع ما وصلت إليه هذه المكانة.. وهي ما قررته الثقافة العربية عبر تاريخها تجاه المعلم، فكانت مكانة المعلم في التراث العربي الإسلامي مكانة تعبر عن عظيم تقدير الأمة للمعلم، كما أنها مكانة مستمدة من العقائد والقيم الدينية التي تنتمي إليها الأمة العربية، وتفخر بها، باعتبارها قيمًا إنسانية حضارية لا تقتصر على عرق أو جنس أو لون. (الترتوري والقضاه، 2006) .

التعليم كمهنة

يلعب المعلم دورًا بالغ الأهمية والخطورة في عملية التعلم والتعليم، ويتعدى دوره ذلك إلى العملية التربوية كلها، وبالتالي إلى عمليات التنشئة الاجتماعية، ومن هنا تأتي أهمية المعلم في المجتمع، وتبرز العناية به وتقديره كإنسان وكمواطن وكمهني، بالدرجة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت