الصفحة 1 من 19

إعداد الأستاذ/ الطالب أخيار بن أعمر سيدي

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

لما كان القنوت دعاء، والدعاء هو العبادة و العبادة هي الغاية من خلق الجن والإنس (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ...) فإن الحديث عنه يكون ذا أهمية ، خصوصا في ظروف قد ضيق فيها الكافرون الخناق على المسلمين ، فلندْع الله ونقنت كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون ذلك وسيلتنا"الدنيا"في دفع شر الكافرين (عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا) .

لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بجهاد الكافرين بالمال والنفس واللسان (وجاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) [1] والدعاء جهاد باللسان ، فما بالنا نعجز حتى عن تحريك اللسان بالدعاء ، ألا نخاف من وعيد ربنا؟ (إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) [2]

إن أهم دافع للكتابة في هذا الموضوع هو ما شاع في الآونة الأخيرة أن قنوت النوازل منسوخ ، وأن الدعاء على الكفار لا يجوز ، وأن لعنهم لا يحل ، لهذا أردت بيان الحق في المسألة بعدما جمعت الأدلة المتعلقة بالموضوع ، وأخضعتها لمسلك التقسيم والسبر ، مستعينا بالله أولا ، ثم بقواعد أصول الفقه ، متبعا الخطة التالية:

أولا: تحديد معنى القنوت

ثانيا: القنوت المطلق

ثالثا: القنوت في النوازل

رابعا: محل القنوت

خامسا: صيغته

سادسا: الجهر فيه والسر

خاتمة

أولا: تحديد معنى القنوت:

القنوت في اللغة: الدعاء والطاعة، يقال: قنت قنوتا: أطاع الله وخضع له، وأقر بالعبودية [3] ، ومنه قول الله تعالى: (يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) [4]

وهو في عرف الشرع: الدعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام [5]

ثانيا: القنوت المطلق:

(1) بلوغ المرام 266 ( )

(2) غافر 60 ( )

(3) المعجم الوسيط: مادة قنت 2/ 761،دار الفكر ( )

(4) آل عمران 43 ( )

(5) الفتح على البخاري 2/ 490، دار الفكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت