عن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ) ) [1] .
وعن عبد الله بن مسعود [رضي الله عنه] قال: قال النبي [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] : (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ) [2] .
"أقول": والخيرية تستلزم صحة العقيدة وصدق الاتباع وقد كان الصحابة ـ [رضي الله عنهم] ـ كذلك فهم خير الناس معتقدا واتباعا للسنة ومجانبة للشرك والبدعة والفرقة وهم خير الناس فقها وعلما فمن لم يسعه ما وسعهم فلا وسع الله عليه .
قال الإمام أحمد بن حنبل [ رحمه الله تعالى ] : ( أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] والاقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء وترك المراء والجدال والخصومات في الدين ) [3] وقال أبو عمرو الأوزاعي [رحمه الله] : (اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالوا وكف عما كفوا واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم ) [4] .
(1) ـ التخريج: أبو داود: في السنة (6/234) عون المعبود . والترمذي في العلم: باب الأخذ بالسنة واجتناب البدعة (7/438) "تحفة". وابن ماجة في السنة باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين (1/13 ) . (ص) الألباني ، وقال ـ حفظه الله ـ إسناده صحيح .
(2) ـ التخريج: البخاري في: باب لا يشهد على شهادة جور إذا
أشهد (5/306) "فتح". ومسلم في صحيحه: باب فضائل الصحابة (6/68) "نووي".
(3) ـ أصول اعتقاد أهل السنة (1/176 ) .
(4) ـ المصدر السابق: (1/174 ) .