وقال أيضا [رحمه الله] : ( عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول ) [1] .
يقول الإمام أحمد [رحمه الله] في خطبته المشهورة في كتابه الرد على الزنادقة والجهمية: ( الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله تعالى الموتى ويبصرون بنور الله أهل العمى فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ضال تائه قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وما اقبح اثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عنان الفتنة وهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي كتاب الله بغير علم ، يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعوذ بالله من فتنة المضلين ) [2] .
ـ من مميزات منهج السلف ـ
1 ـ ثبات أتباعه على الحق:
(1) ـ شرح لمعة الاعتقاد (5/25) ضمن فتاوى ورسائل الشيخ / ابن عثيمين .
"فائدة": شؤم البدعة قال عبد الله بن المبارك [رحمه الله] : صاحب البدعة على وجهه الظلمة وإن أدهن كل يوم ثلاثين مرة . أصول اعتقاد أهل السنة (1/159) .
ـ التمسك بالسنة نجاه: كان مالك [رحمه الله] كثيرا ما ينشد [ الاعتصام للشاطبي (1/115 ) تحقيق سليم الهلالي ] :
وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع
وقال آخر:
وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف
(2) ـ اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية: لابن القيم الجوزية (ص93ـ94) .