فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1008

بهأ: في حديث عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه { أنه رأى رجُلا يَحْلف عند المقَام، فقال: أرَى الناس قدْ بَهأُوا بهَذا المَقامِ } أي أنِسُوا حتى قلَّت هَيْبَتُه في نُفُوسهم. يُقال قد بَهَأتُ به أبْهَأ. ومنه حديث ميمون بن مهران { أنه كتَب إلى يُونُس بن عُبَيْد: عَلَيك بكتاب اللّه فإن الناس قد بَهأُوا به واسْتَخَفُّوا عليه أحاديث الرّجَال } قال أبو عبيد: رُوي بَهَوْا به، غير مَهْموز، وهو في الكلام مهموز

بهت: في حديث بَيْعَة النّساء { ولا يأتِينَ بِبُهْتان يَفْتَرِينَه } هو الباطل الذي يُتَحيَّر منه، وهو من البُهْت التَّحيُّر، والألِف والنُّون زائدتان. يقال بَهتَه يَبْهَتُه. والمعنى لا يَأتِينَ بوَلد من غير أزواجهنَّ فيَنْسَبْنَه إليهم. والبُهْتُ: الكذب والإفْتِراء. ومنه حديث الغِيبَة { وإن لم يكن ما تقول فَقَدْ بهتَّه } أي كذَبت وافْتَريْت عليه. ومنه حديث ابن سَلاَم في ذِكر اليهود { إنهم قوم بُهْتٌ } هو جَمْع بَهُوت من بِنَاء المبالغة في البُهْت، مثل صَبُور وصُبُر، ثم سُكّن تخفيفا

بهج: في حديث الجنة { فإذا رأى الجنة وبَهْجَتها } أي حسْنها وما فيها من النَّعيم. يقال بَهُجَ الشيء يَبْهُجُ فهو بَهيج، وبَهْج به بالكَسْر إذا فَرِح وسُرَّ

بهر: فيه { أنه سار حتى ابْهَارَّ الليلُ } أي انْتَصَف. وبُهْرَة كل شيء وسَطه. وقيل ابْهَارَّ الليل إذا طلعَت نُجومه واسْتَنارت، والأوّل أكثر. ومنه الحديث { فلما أبْهَر القَوْمُ احْتَرقوا } أي صَارُوا في بُهْرَة النَّهار، وهو وسَطُه. والحديث الآخر { صلاة الضُّحَى إذا بَهَرتِ الشمس الأرض } أي غَلَبَها ضَوْءُها ونُورُها. وفي حديث علي رضي اللّه عنه { قال له عَبْدُ خَيْر: أُصَلِّي الضحى إذا بَزَغَت الشمس؟ قال: لا حَتَّى تَبْهر البُتَيْرَاءُ } أي يَسْتَنير ضَوءُها. وفي حديث الفتْنَة { إن خشِيتَ أن يَبْهَرك شُعاع السَّيف } (أي يغلبك ضوءه وبريقه. قاله صاحب الدر النثير ) . وفيه { وقع عليه البُهْر } هو بالضَّم: ما يَعْتَرِي الإنسانَ عند السَّعْي الشديد والعَدْوِ، من النَّهِيج وتَتَابُع النَّفَس. ومنه حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما { أنه أصابه قُطع أو بُهر } وقد تكرر في الحديث. وفي حديث عمر رضي الله عنه { أنه رُفع إليه غُلام ابْتَهَر جارِيةً في شِعْر } الابْتِهَار أن يَقْذِف المرأة بنَفْسه كاذبًا، فإن كان صادقا فهو الابْتِيَار، على قَلْب الْهَاء ياء. ومنه حديث العَوّام بن حَوْشَب { الابْتِهار بالذَّنْب أعظم من ركوبه } لأنه لم يدَعيه لنفسه إلا وهو لو قَدَر لَفعل، فهو كفاعِله بالنّيَّة، وزاد عليه بِقِحَتِه وهَتْك سِتْره وتَبَجُّحِه بذَنْب لم يفعله. وفي حديث ابن العَاص { إنّ ابن الصَّعْبة تَرك مائة بُهَار، في كل بهار ثلاثة قناطير ذَهَب وفِضَّة } البُهَار عندهم ثَلَثُمائة رطْل. قال أبو عبيد: وأحْسَبها غير عَرَبيَّة. وقال الأزهري: هو ما يُحْمل على البعير بلغة أهل الشام، وهو عَربِيّ صحيح. وأراد بابن الصَّعْبة طلحةَ بن عبيد اللّه، كان يقال لأمّه الصَّعْبة

بهرج: فيه { أنه بَهْرَجَ دّم ابن الحارث } أي أبْطَله. ومنه حديث أبي مِحْجَن { أمّا إذْ بَهْرَجْتَنِي فلا أشْرَبُها أبدا } يَعْني الخمر، أي أهْدَرْتَني بإسْقاط الحدّ عَنّي. وفي حديث الحجاج { أنه أُتِيَ بِجِرَاب لؤلؤ بَهْرَجٍ } أي رَدِيء. والبَهْرَجُ: الباطل. وقال القتيبي: أحْسَبُه بجراب لؤلؤٍ بُهْرِجَ، أي عُدِل به عن الطريق المسْلوك خَوْفا من العَشَّار. واللفظة معرّبة. وقيل هي كلمة هِنْدية أصلها نَبَهله، وهو الرَّديء فنقلت إلى الفارسية فقيل نبهره، ثم عُرّبت فقيل بَهْرَج

بهز: فيه { أنه أُتِيَ بشارب فَخُفِقَ بالنّعال وبُهِزَ بِالأيْدِي } البَهْزُ: الدَّفْع العَنِيف

بهش: فيه { أنه كان يُدْلِعُ لِسانَه للحسن بن علي فإذا رأى حُمرةَ لسانه بَهَش إليه } يقال للإنسان إذا نظر إلى الشيء فأعجبه واشْتهاه وأسرع نحوه: قد بَهَش إليه. ومنه حديث أهل الجنة { وإنّ أزواجه لتَبْتَهِشْنَ عند ذلك ابْتِهاشا } . ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما { أن رجلا سأله عن حيَّة قتَلها فقال: هل بَهَشَتْ إليك؟ } أي أسْرعتْ نحوك تُريدك. والحديث الآخر { مَا بَهَشْتُ لهم بقَصَبة } أي مَا أقْبَلْت وأسْرعتُ إليهم أدْفَعُهم عنِّي بقصبة. وفيه { أنه قال لرجل: أمِنْ أهل البَهْش أنْت؟ } البَهْش: المُقْل الرَّطْب (ويابسه: الخشل. بفتح الخاء وسكون الشين ) وهو من شجر الحجاز، أراد أمِنْ أهل الحجاز أنت؟ . ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه { بَلَغه أنّ أبا موسى يقرأ حَرْفا بلُغَته، فقال: إنّ أبا موسى لم يكُن من أهل البَهْش } أي ليس بحجَازي. ومنه حديث أبي ذرّ { لمَّا سمع بخُروج النبي صلى اللّه عليه وسلم أخذ شيئًا من بَهْشٍ فَتزوّده حتى قَدِم عليه } . وفي حديث العُرَنِيّين { اجْتَوَيْنَا المدينة وابْتَهَشَت لُحومُنا } يقال للقوم إذا كانوا سُود الوُجوهِ قِبَاحا: وجُوه البَهْش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت