فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1008

بوأ: فيه { أبُوء بنِعْمَتك عليّ وأبُوء بِذَنْبي } أي ألْتَزِمُ وأرْجعُ وأُقِرُّ، وأصْلُ الْبَواء اللُّزُوم. ومنه الحديث { فقَدْ بَاءَ أحَدُهُما } أي الْتَزَمَه ورَجَع به. ومنه حديث وائل بن حجر { إنْ عَفَوْت عنه يَبُوء بإثْمه وإثم صاحبه } أي كان علَيه عُقُوبة ذَنْبه وعُقوبَة قَتْل صاحبه، فأضاف الإثم إلى صاحبه؛ لأن قَتْلَه سبَب لإثمه. وفي رواية { إنْ قَتلَه كان مثلَه } أي في حُكْم البَوَاء وصَارَا مُتسَاوِيَيْن لا فَضْل للمُقْتَصِّ إذا اسْتَوْفَى حقه على المقْتَصِّ منه. وفي حديث آخر { بُؤْ للأمِير بِذَنْبك } أي اعْتَرِفْ به. وفيه { من كَذب عليّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقعده من النار } قد تكررت هذه اللفظة في الحديث، ومعناها لِيَنْزِلْ مَنْزِلَه من النار، يقال بَوَّأه اللّه مَنْزِلا، أي أسْكنَه إيَّاه، وتَبَوَّأتُ منزِلا، أي اتَّخَذْته، والمَباءة: المنزل. ومنه الحديث { قال له رجل: أصَلِّي في مَبَاءة الغَنم؟ قال نَعم } أي مَنْزِلِهَا الذي تأوِي إليه، وهو المُتَبَوَّأ أيضا. ومنه الحديث { أنه قال في المدينة: ها هنا المُتَبَوَّأ } . وفيه { عليكم بالْبَاءة } يعني النِّكاحَ والتَّزَوّجَ. يقال فيه البَاءَة والْبَاءُ، وقد يُقْصَر، وهو من الْبَاءة: المنْزِلِ؛ لأن مَن تزوّج امْرأة بَوَّأها مَنْزلا. وقيل لأنَّ الرجُل يَتَبَوَّأ من أهْله، أي يَسْتَمكِنُ كما يَتَبَوَّأ من منزله. ومنه الحديث الآخر { أن امْرأة مات زوجُها فمرّ بها رجل وقد تَزَيَّنَت لِلْبَاءَة } . وفيه { أنّ رجلا بَوَّأ رَجُلا برُمْحه } أي سَدَّده قِبَلَه وهَيَّأه له. وفيه { أنه كان بين حَيَّيْن من العَرب قتالٌ، وكان لأحَدِهما طَوْل على الآخر، فقالوا لا نَرْضى حتى يُقْتَل بالعبد مِنَّا الحرُّ منهم، وبالمرأة الرجُلُ، فأمَر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يَتَباءَوْا } قال أبو عبيد: كذا قال هُشَيم، والصوابُ يَتَبَاوَأُوا بوزن يَتَقَاتَلوا، من البَوَاء وهو المُسَاوَاة، يقال بَاوَأْتُ بين القتلَى، أي ساوَيْت. وقال غيره يَتَباءَوْا صحيح، يقال بَاءَ به إذا كان كُفْؤًا لَهُ. وهم بَواء، أي أكْفَاء، معناه ذَوُو بَوَاء. ومنه الحديث { الجِرَاحات بَواء } أي سَواء في القِصاص، لا يُؤخذ إلاَّ ما يُسَاوِيها في الجرْح. ومنه حديث الصادق { قيل له: ما بالُ العَقْرب مُغْتَاظَة على ابن آدم؟ فقال: تُريد البَوَاء } أي تُؤْذِي كما تُؤْذَى. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه { فيكون الثّوابُ جَزاءً والعِقابُ بَواءً }

بوج: فيه { ثم هبت ريح سَوْداء فيها بَرْق مُتَبَوِّج } أي مُتَألِّق برُعُود وبُرُوق، من انْبَاجَ يَنْبَاج إذا انْفَتَق. ومنه قول الشَّمَّاخ في مَرْثِيه عُمر رضي اللّه عنه: قَضَيْتَ أمُورًا ثُمّ غَادَرْتَ بَعْدَها بَوَائحَ فِي أكْمَامِهَا لَمْ تُفَتِّقِ البَوائح: الدَّوَاهي، جَمْع بَائِجَة. وفي حديث عمر { اجْعَلْها بَاجًا واحدا } أي شيئا واحدًا. وقد يُهْمَز، وهو فارسي معرّب

بوح: فيه { إلا أن يكُون كُفْرا بَوَاحًا } أي جِهَارًا، من بَاحَ بالشيء يَبُوح به إذا أعْلَنه. ويُروَى بالراء، وقد تقدم. وفيه { ليْس للنَّسَاء من بَاحَة الطَّريق شيء } أي وَسَطِه. وبَاحَة الدَّار وسَطُها. ومنه الحديث { نَظّفُوا أفنيَتَكُم ولا تدعُوها كبَاحَة اليهود } . وفيه { حتى نَقْتُل مُقاتِلَتكم ونَسْتَبِيح ذَرَارِيَّكُم } أي نَسْبيَهم ونَنْهَبَهم ونَجْعلَهم له مُباحا، أي لا تَبِعةَ عليه فيهم. يقال أبَاحَه يُبِيحُه، واسْتَباحَه يَسْتَبيحه. والمُباح. خلاف المّحْذُور، وقد تكرر في الحديث

بور: فيه { فأولئك قومٌ بُورٌ } أي هَلْكَى، جَمْع بائر. والبَوارُ الهَلاك. ومنه حديث علي { لو عَرَفناه أبَرْنَا عِتْرَته } وقد تقدم في الهمزة. ومنه حديث أسْماء { في ثَقيف كَّذابٌ ومُبِير } أي مُهْلِك يُسْرف في إهْلاك الناس. يقال بَارَ الرجل يَبُورُ بَورًا فهو بائر. وأبَارَ غيرَه فهو مُبِيرٌ. ومنه حديث عمر { الرجال ثلاثة: فرَجُل حائر بَائر } إذا لم يَتَّجهْ لشيء، قيل هو اتْباع لحائر. وفي كتابه صلَّى اللّه عليه وسلم لأُكَيْدِر { وأنَّ لكُم الْبَوْر والْمَعَامِيَ } الْبَوْر الأرض التي لم تُزْرع، والمعَامِي المجهولة، وهو بالفتح مَصْدر وُصف به، ويُروَى بالضَّم وهو جمع البوَار، وهي الأرض الخرَاب التي لم تُزْرع. وفيه { نعوذ باللّه من بَوَارِ الأيِّم } أي كسادها، من بارت السُّوق إذا كسَدت، والأيَّم التي لا زَوْج لها وهي مع ذلك لا يَرْغَب فيها أحد. وفيه { أن داود سأل سليمان عليهما السلام، وهو يَبْتَار علْمه } أي يَخْتَبِره ويَمْتَحِنُه. ومنه الحديث { كنَّا نَبُور أولادنا بَحُبّ علي رضي اللّه عنه } . وحديث علقمة الثقفي { حتى واللّه ما نَحْسب إلا أن ذاك شيء يُبْتَار به إسْلامُنا } . وفيه { كان لا يرَى بأسًا بالصلاة على البُورِيّ } هي الحَصِيرُ المعمول من القَصَب. ويقال فيها بَارِيَّة وبُورِيَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت