فهرس الكتاب
تبت: في حديث دعاء قيام الليل { اللهم اجعل في قلبي نورا وذكر سَبْعًا في التَّابوت } أرادَ بالتَّابوت الأضلاع وما تَحْوِيه كالقلب والكبد وغيرهما تشبيها بالصندوق الذي يُحْرز فيه المتاع، أي أنه مكْنُون موضوع في الصُّندوق
تبر: (س ) فيه { الذَّهَبُ بالذهب تِبْرُها وعينها، والفِضَّة تِبْرها وعيْنها } التِّبر هو الذهب والفِضَّة قبل أن يُضْربَا دنَانِير ودَراهم، فإذا كانا عَيْنًا، وقد يُطلق التِّبر على غيرهما من المعْدِنيَّات كالنحاس والحَدِيد والرَّصَاص، وأكثر اخْتِصاصه بالذهب ومنهم من يجعلُه في الذهَب أصلا وفي غيره فَرْعا ومجَازا. وفي حديث علي رضي اللّه عنه { عَجْزٌ حاضرٌ وَرأي مُتبِّر } أي مُهلِك. يقال تَبَّره تَتْبيرا أي كسَره وأهلكَه. والتَّبَار: الهَلاك. وقد تكرر في الحديث
تبع: في حديث الزكاة { في كل ثلاثين تَبِيعٌ } التَّبيعُ وَلد البَقرة أوَّلَ سنة. وبقَرَة مُتْبِع: معها ولدُها. ومنه الحديث { إن فلانا اشترى مَعْدِنا بمائة شاة مُتْبِع } أي يَتْبَعُها أولادُها. ومنه حديث الحديبية { وكنت تَبِيعا لطلحة بن عبيد اللّه } أي خادمًا. والتَّبِيع الذي يَتْبعك بِحَقّ يُطالِبك به. (ه س ) ومنه حديث الحَوالة { إذا أُتْبِع أحدُكم على مَلئِ فَلْيَتْبَعْ } أي إذا أحِيل على قادر فليَحْتل. قال الخطابيّ: أصحاب الحديث يروونه اتُّبع بتَشديد التَّاء، وصوابه بسكُون التَّاء بوزن أُكْرِم، وليس هذا أمرًا على الوجوب، وإنما هو على الرِّفْق والأدب والإباحة. وحديث قيس بن عاصم { قال يا رسول اللّه ما المال الذي ليس فيه تَبِعةٌ منْ طالِب ولا ضَيْف؟ قال: نِعْم المال أربعون، والكثير (في ا والهروي: والكثر، بضم الكاف وتسكين الثاء المثلثة ) سِتُّون } . يُريد بِالتَّبِعَة ما يَتْبَع المالَ من نَوَائِب الحقوق وهو من تَبِعْتُ الرجُل بِحَقّي. وفي حديث الأشعَري { اتَّبِعُوا القرآن ولا يَتَّبِعَنَّكم } أي اجعلوه أمامكم ثم اتْلُوه، وأراد: لا تَدَعُوا تِلاَوته والْعَمَل به فتكونوا قد جعلتموه ورَاءَكُم. وقيل معناه لا يَطْلُبَنَّكم لتَضْييعكم أياه كما يَطْلب الرجُل صاحِبَه بالتَّبِعًة. وفي حديث ابن عباس { بَيْنَا أنا أقْرأ آية في سِكَّة من سِكَك المدينة، إذ سَمِعْتُ صوتًا من خَلْفي: أتبع يا ابن عباس، فالتَفتُّ فإذا عُمر، فقلت أتْبِعُك على أبَيّ بن كعب } أي أسْنِدْ قِراءتَك ممن أخذْتها، وأحِلْ على من سَمِعتها منه. وفي حديث الدعاء { تابِعْ بيْنَنَا وبَيْنَهم عل الخيرات } أي اجْعَلنا نَتَّبِعُهم على ما هم عليه. ومنه حديث أبي وَاقِد { تَابَعْنا الأعمال فلم نَجِد فيها أبلغ من الزُّهْد } أي عَرَفْناها وأحكمْناها. يقال للرجُل إذا أتْقَن الشيء وأحكمه: قد تابع عملَه. وفيه { لا تَسُبُّوا تُبَّعًا فإنه أوّل من كسَا الكعبة } تُبَّع ملك في الزمان الأوّل، قيل اسمه أسْعَد أبو كَرِب، والتَّبابِعَةُ: ملوك اليمن. قيل كام لا يُسمَّى تُبَّعا حتى يملك حضرمَوْت وسَبأ وحِمير. وفيه { أوّل خبر قَدِم المدينة يعني من هجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم امْرأةٌ كان لهَا تابع من الجِنّ } التابع ها هنا جِنّي يتْبع المرأة يُحبُّها. والتابعة جِنّيَّةٌ تتْبع الرجُل تُحِبُّه
تبل: في قصيد كعب بن زهير: بَانتْ سُعادُ فقابي اليومَ مَتْبولُ أي مُصاب بِتَبْل، وهو الذَّحْل والعَدَاوة. يقال قلبٌ مَتْبول إذا غلبه الحُب وهيّمه. وفيه { ذِكر تَبَالَة } هو بفتح التاء وتخفيف الباء: بَلد باليمن معروف (في المثل: أهون من تبالة على الحجاج، وكان عبد الملك ولاه إياها، فلما اتاها استحقرها فلم يدخلها )
تبن: فيه { إنّ الرجُل ليتكلم بالكلمة يُتَبِّن فيها يَهْوِي بها في النار } هو إغْماض الكلام والجدَلُ في الدين. يقال قَدْ تَبَّنَ يُتَبِّنُ تَتْبِينًا إذا أدقّ النَّظر. والتَّبانة: الفطْنَة والذكاء. ومنه حديث سالم { كنا نقول: الحامل المتوفى عنها زوجُها يُنْفَقُ عليها من جميع المال حتى تَبَّنْتُم } أي دقَّقْتُم النَّظر فقلتم غير ذلك. وفي حديث عمر { صلّى رجُل في تُبَّان وقميص } التُّبان سراويلُ صغيرٌ يَسْتر العورة المغلَّظة فقط، ويُكثر لُبْسَه الملاَّحون، وأراد به ها هنا السَّرَاويل الصغير. ومنه حديث عمار { أنه صلى في تُبَّان وقال إني مَمْثُون } أي يشتكي مثانَتَه. وفي حديث عمرو بن معدي كرب { وأشرب التِّبن من اللبَن } التبن بكسر التاء وسكون الباء أعظم الأقداح يكاد يُروي العشرين، ثم الصَّحن يُروي العشرة، ثم العُسّ يُروي الثلاثة، والأربعة، ثم القَدح يُروي الرجلين، ثم القَعْب يُروي الرجُل. وفي حديث عمر بن عبد العزيز { أنه كان يلْبَسُ رِداء مُتَبَّنًا بالزعفران } أي يُشْبه لَونُهُ التِّبْنِ. 3باب التاء مع التاء