فهرس الكتاب
تتر: في حديث أبي هريرة { لا بأس بقضاء رمضان تَتْرى } أي مُتَفرّقا غير متتابع، والتاء الأولى منقلبة عن واو، وهو من المُوَاترة. والتَّواتُر: أن يجيءَ الشَّيءُ بعْد الشيء بزمان، ويُصْرفُ تَتْرى ولا يُصْرف، فمن لم يصرفه جعل الألف للتأنيث كغَضْبَى، ومن صرفه لم يجعلها للتأنيث كألف مِعْزَى. 3باب التاء مع الجيم
تجر: فيه { إن التُّجَّار يُبْعَثون يوم القيامة فُجَّارا إلا من اتقى اللّه وبَرَّ وصدق } سماهم فُجَّارًا لما في البيع والشراء من الأَيمان الكاذبة والغَبن والتَّدليس والرّبا الذي لا يتحَاشاه أكثرهُم، ولا يَفْطُنُون له، ولهذا قال في تمامه: إلا من اتقى اللّه وَبَرَّ وصَدَق. وقيل أصل التَّاجر عندهم الخمَّار اسمٌ يخصُّونه به بين التُّجار. وجمع التاجر تُجَّار بالضم والتشديد، وتجار بالكسر والتخفيف، وبالضم والتخفيف. ومنه حديث أبي ذرّ { كنا نتحدَّث أنَّ التَّاجر فاجر } . وفيه { من يَتَّجرُ على هذا فيُصَلّي معه } هكذا يرويه بعضهم؛ وهو يَفتَعِل من التّجارة لأنه يشتري بعمله الثواب، ولا يكون من الأجر على هذه الرواية لأن الهمزة لا تُدْغم في التاء؛ وإنما يقال فيه يأْتَجِرُ وقد تقدّم ذكره
تجف: فيه { أعدّ للفقر تِجْفافًا } التّجفاف ما يُجلَّلُ به الفَرس من سلاح وآلة تَقيه الجراحَ. وفرس مُجَفَّف عليه تِجْفاف. والجمع التَّجافيف، والتاء فيه زائدة. وإنما ذكرناه ها هنا حمْلا على لفظه
تجه: في حديث صلاة الخوف { وطائفة تُجَاه العَدُوّ } أي مُقابلهم وحِذَاءَهم، والتاء فيه بدل من وَاو وِجَاه، أي مما يلي وجُوهَهُم. 3باب التاء مع الحاء
تحا: فيه { التَّحيَّات للّه } التحيات جمع تَحِيَّة، قيل أراد بها السلام، يقال حيَّاكَ اللّه: أي سَلم عليك. وقيل: التحية المُلك. وقيل البقاء. وإنَّما جمع التحية لأن ملوك الأرض يُحَيُّون بتحيات مختلفة، فيقال لبعضهم أبَيْتَ اللّعن، ولبعضهم أنْعم صباحا، ولبعضهم اسْلَم كثيرا، ولبعضهم عشْ ألف سنة، فقيل للمُسْلمين قولوا التحيات للّه، أي الألفاظ التي تَدُل على السلام والمُلْك والبقاء هي للّه تعالى. والتحية تَفْعلة من الحياة، وإنما أدْغمت لاجتماع الأمثال، والهاء لازمة لها، والتاء زائدة، وإنما ذكرناها ها هنا حملا على ظاهر لفظها. 3بالب التاء مع الخاء
تحت: فيه { لا تَقُوم الساعة حتى يَهْلِك الوُعُولُ وتظهر التُّحُوتُ } التُّحُوت: الذي كانوا تحت أقدام الناس لا يُعْلَمُ بهم لحقَارَتِهِم. وجعَل تحت الذي هو ظرف نقيض فَوق اسْمًا فأدْخل عليه لامَ التَّعريف وجمعَه. وقيل اراد بظُهور التحوت ظُهُور الكُنُوز التي تحت الأرض. ومنه حديث أبي هريرة وذكر أشراط الساعة فقال: { وإنَّ منها أن تَعْلُوَ التحوت والوُعُولَ } أي يَغْلب الضُّعفاء من الناس أقْويَاءَهم، شبَّه الأشْراف بالوُعول لارتفاع مساكنها
تحف: فيه { تُحْفة الصائم الدُّهْن والمِجْمَر } يعني أنه يُذهب عنه مشَقَةَ الصوم وشِدَّته. والتُّحفة: طُرْفة الفاكهة، وقد تفتح الحاءُ، والجمع التحف ثم تُستعملُ في غير الفاكهةِ من الألْطاف والنَّعَص (يقال: ما أنعصه بشيء: أي ما أعطاه.(تاج العروس نعص ) قال الأزهري: أصل تُحْفَة وُحْفة، فأبدِلَت الواوُ تاء، فيكون على هذا من حرف الواو. ومنه حديث أبي عمرة في صفة التَّمر { تُحفة الكبير وصُمْتَة الصغير } . ومنه الحديث { تحفة المؤمن الموتُ } أي ما يُصيب المؤمنَ في الدنيا من الأذَى وما له عند اللّه من الخير الذي لا يصل إليه إلا بالموت، ومنه قول الشاعر: قَدْ قُلْتُ إذْ مَدَحُوا الحياة فأسْرَفُوا في الموْت ألفُ فَضيلَة لا تُعْرفُ منها أمانُ عذلبه بلِقَائه وفِرَاقُ كلّ مُعاشر لا يُنْصِفُ ويشبهه الحديث الآخر { الموت راحة المؤمن }
تخذ: في حديث موسى والخضر عليهما السلام { قال لو شئتَ لتَخِذْت عليه أجرا } يقال: تَخِذَ يَتْخَذُ، بوزْن سَمِع يَسْمَع، مثل أخَذ يأخذُ. وقرئ لتَخذْت ولاتَّخَذْت. وهو افْتعلَ من تَخِذَ فأدْغم إحْدى التاءَيْن في الأخرى، وليس من أخَذ في شيء، فإن الافتعال من أخَذ ائتخذ؛ لأنّ فاءهَا همزة والهمزة لا تُدْغَم في التاء. وقال الجوهري: الاتّخاذ، افتعال من الأخْذ، إلا أنه أدْغم بعد تَلْيين [الهمزة (الزيادة من ا ) ] وإبدال التاء، ثم لما كثر استعماله بلفْظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية فبَنَوا منه فَعِل يَفْعَل، قالوا تَخِذ يَتْخَذُ، وأهل العربية على خلاف ما قال الجوهري
تخم: فيه { ملعون من غيَّر تُخوم الأرض } أي مَعالِمَها وحُدُودَها، واحدُها تَخْم. وقيل أراد بها حدود الحرَم خاصة. وقيل هو عامٌّ في جميع الأرض. وأراد المعالم التي يُهتدى بها في الطرق. وقيل هو أن يَدْخل الرجل في ملك غيره فَيَقتطعه ظُلْما. ويروى تَخوم الأرض؛ بفتح التاء على الإفراد، وجمعه تُخُم بضم التاء والخاء. 3باب التاء مع الراء