فهرس الكتاب
أَبَدَ: قال رافع بن خَدِيجٍ: أَصَبْنَا نَهْبَ إبِلٍ فَنَدَّ منها بَعير فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: { إن لهذه الإبل (في الهروي: البهائم ) أوَابِدَ كَأوَابد الوحش، فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا } اَلأَواَبِدُ جمع آبِدةٍ وهي التي قد تَأبَّدَتْ أي تَوَحَّشَتْ ونَفَرَتْ من الإنس. وقد أبَدَتْ تَأبِدُ وتَأْبُدُ. ومنه حديث أم زَرْع { فَأَرَاحَ عَلَيَّ من كُلّ سَائِمَةٍ زَوْجَيْنِ، ومن كل آبِدة اثنتين } تريد أنواعا من ضروب الوحش. ومنه قولهم: جاء بآبِدةٍ: أي بأمر عظيم يُنْفَر منه ويُسْتَوْحَشُ. وفي حديث الحج { قال له سُرَاقَةُ بن مالك: أرأيت مُتْعَتَنَا هذه أَلِعامِنَا أم للأبَد؟ فقال: بل هي للأبَد } وفي رواية { ألِعَامنَا هذا أم لأبَدٍ؟ فقال: بل لأبَدِ أبَد } وفي أخرى { لابدِ الأبَد } والأبَدُ: الدَّهْرُ، أي هي لآخر الدهر
أَبَرَ: فيه { خير المال مٌهْرَة مَأمُورَةٌ، وسِكَّةٌ مَأبُورَة } السّكَّةُ: الطريقة المُصْطَفَّةُ من النخل، والمأبُورَةُ المُلقَّحَة، يقال: أبَرْتُ النَّخْلَةَ وأبَّرْتُها فهي مأبُورَةٌ ومُؤَبَّرَةٌ، والاسم الإبَارُ. وقيل السِّكَّةُ: سِكَّةُ الحرْثِ، والمأبُورَةُ المُصْلَحَة ُله، أراد: خيرُ المال نتاجٌ أو زرعٌ. ومنه الحديث { من باع نخلا قد أُبِّرَيْ فَثَمَرَتُهَا للبائع إلا أن يَشْتَرطَ المُبْتَاعُ } ومنه حديث علي بن أبي طالب في دعائه على الخوارج { أصابكم حاصبٌ ولا بَقي منكم آبرٌ } أي رجل يقوم بتَأبِير النخل وإصلاحها، فهو اسم فاعل من أبَر المخففة، ويروى بالثاء المثلثة، وسيُذْكر في موضعه. ومنه قول مالك بن أنس { يَشْترط صاحب الأرض على المُسَاقي كذا وكذا وإبَارَ النخل } . وفي حديث أسماءَ بنت عُمَيْسٍ { قيل لعلي: ألا تَتَزَوّجُ ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟ فقال: ما لي صفراء ولا بيضاء، ولست بمأبُور في ديني فَيُوَرّي بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عني، إني لأوَّلُ من أَسْلَم } المأبُورُ: من أبرَتْه العقربُ: أي لَسَعَتْهُ بِإبْرَتهَا، يعني: لستُ غير الصحيح الدين، ولا المتَّهَمَ في الإسلام فيتألَّفني عليه بتزويجها إيّاي. ويُروى بالثاء المثلثة، وسيذكر. ولو رُوِي: لستُ بمأبُون بالنون أي مُتَّهَم لكان وجها. ومنه حديث مالك [بن دينار] (الزيادة من ا ) { مَثَلُ المؤمِنِ مَثَلُ الشاة المأبُورة } إي التي أكَلَت الإبْرَةَ في عَلَفهَا فَنَشِبَتْ في جوفها، فهي لا تأكل شيئا، وإن أكلت لم يَنْجَعْ فيها. ومنه حديث علي { والذي فلق الحبّة وبَرَأ النَّسَمَة لتُخْضَبَنَّ هذه من هذه، وأشار إلى لحيته ورأسه } فقال الناس: لو عرفناه أَبَرْنَا عِتْرَتَه: أي أهلكناه، وهو من أَبَرْتُ الكَلْبَ إذا أطعمتَه الإبْرَةَ في الخُبْزِ، هكذا أخرجه الحافظ أبو موسى الأصفهاني في حرف الهمزة، وعاد أخرجه في حرف الباء، وجعله من البَوَارِ: الهلاكِ، فالهمزة في الأوّل إصلية، وفي الثاني زائدة، وسيجيء في موضعه (زاد الهروي في المادة وهو أيضا في اللسان: وفي حديث الثوري: { لا تؤبروا آثاركم } قال الرياشي: أي تعفو عليها. ليس شيء من الدواب يؤبر أثره حتى لا يعرف طريقه إلا التفة. وهو عناق الأرض )
أَبْرَدَ: فيه { إنّ البطيخ يقلع (في ا واللسان: يقطع } ) الإبْرِدَة الإبْرِدَةُ بكسر الهمزة والراء علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة تُفَتّرُ عن الجماع، وهمزتها زائدة، أوردناها ها هنا حَمْلا على ظاهر لفظها
أَبْرَزَ: فيه { ومنه ما يَخْرُجُ كالذهب الإبْرِيز } أي الخالصِ، وهو الإبْرِيزِيُّ أيضا، والهمزة والياء زائدتان
أَتَب: في حديث النّخَعِيّ { أنَّ جَارَيَةً زَنَتْ فَجلّدها خمسين وعليها إتْبٌ لها وإزَارٌ } الإتْبُ بالكسر: بُرْدَةٌٌ تُشَقُّ فَتُلْبَسُ من غير كُمَّين ولا جَيْب، والجمع الأَتُبُ، ويقال لها البَقِيرَةُ
أَتَن: (س ه ) في حديث ابن عباس { جِئْتُ عَلَى حمارٍ أتَان } الحمار يقع على الذكر والأنثى. والأتَانُ الحمارَةُ الأنثى خاصَّةً، وإنما استَدْرَك الحمارَ الأتانِ ليُعْلَمَ أنّ الأنثى من الحُمُر لا تقطع الصلاة، فكذلك لا تَقْطَعُها المرأةُ. وقد تكرر ذكرها في الحديث. ولا يقال فيها أتَانَة، وإن كان قد جاء في بعض الحديث