فهرس الكتاب
أثَم: فيه { من عَضَّ على شِبْدِعِه (الشبدع بالدال المهملة: اللسان، والجمع شبادع ) سلم من الآثَام } الأثَامُ بالفتح الإثمُ، يقال أثمَ ياثم أثَامًًا. وقيل هو جَزَاءُ الإثم. ومنه الحديث { أعوذ بك من المَأثَم والْمغْرَم } المأثم: الأمر الذي يأثمُ به الإنسان، أو هو الإثم نفسُه وَضْعًا للمصدر موضع الاسم. وفي حديث ابن مسعود { أنه كان يُلَقّن رجلا إنّ شَجَرَةَ الزَّقومِ طَعَامُ الأثيم } وهو فعيل من الإثم. وفي حديث معاذ { فأخْبَرَ بها عند مَوْته تأثُّمًا } أي تَجَنُّبًَا للإثْم. يقال تأثّم فلان إذا فضعَلَ فعْلًا خَرَجَ به من الإثم، كما يقال تَحرَّجّ إذا فعل ما يخرج به من الحَرَج. ومنه حديث الحسن { ما علمنا أحدا منهم ترك الصلاة على أحد من أهل القِبْلة تأثُّما } وقد تكرر ذكره. وفي حديث سعيد بن زيد { ولو شَهِدْتُ على العاشِرِ لم إيثمَ } هي لغة لبعض العرب في أأثم، وذلك أنهم يَكْسِرونَ حَرْفَ المُضارعة في نحو نِعْلم وتِعْلم، فلما كسروا الهمزة في أأثم انقلبت الهمزة الأصلية ياء
أثْكَلَ: في حديث الحد { فَجُلِدَ بأُثْكول } وفي رواية بإثْكال، هما لُغَةٌ في العُثْكُل والعِثْكَال: وهو غذْقُ النخلة بما فيه من الشماريخ، والهمزة فيه بدل من العين، وليستْ زائدةً، والجوهري جعلها زائدة، وجاء به في الثاء من الام
أثْلَبَ: فيه { الولد للفراش وللعاهر الأثلبُ } الأثْلَب بكسر الهمزة والام وفتحهما، والفتح أكثر الحَجَر. والعاهر الزَّني كما في الحديث الآخر { وللعاهر الحجر } قيل معناه: له الرَّجْم. وقيل هو كناية عن الخَيْبَة. وقيل الأثلَبُ دقَاقُ الحجارة. وقيل التراب. وهذا يوضح أن معناه الخَيْبَة إذ ليس كل زان يُرجم. وهمزته زائدة، وإنما ذكرناه ها هنا حملا على ظاهره
أثا: في حديث أبي الحارث الأزْدِيّ وغَرِيمه { لآتِيَنَّ عليًّا فَلأثيَنَّ بك } أي لأشِيَنَ بك. أَثْوتُ بالرَّجل وأثَيْتُ به، وأثَوتُه وأثَيْتُه إذا وشَيْتَ به. والمصدر الأثْوُ والأثْيُ الإِثاوة والإِثاية. ومنه الحديث { انطلقتُ إلى عمر أثِي عَلَى أبي موسى الأشْعَرِي } ومنه سُمِّيَتِ الأَثَايَةُ الموضع المعروف بطريق الجُحفَة إلى مكة، وهي فُعالة منه. وبعضهم يكسر همزتها
أثر: فيه { قال للأنصار: إنكم سَتَلْقَوْنَ بَعْدي أثَرةً فاصبِرُوا } الأثَرَةُ بفتح الهمزة والثاء الاسمُ من آثَر يُؤثرُ إيثَارًا إذا أعْطى، أراد أنَّه يُستأثر عليكم فيُفضَّل غيرُكم في نَصيبه مِنَ الفَيْء. والاسْتِئْثَار: الانْفِرَادُ بالشيء. ومنه الحديث { وإذا اسْتَأْثَر اللّهُ بشيء فَالْه (1 ) عنْه } (1 ) فاله عنه: أي لا تشتغل به فإنه لا يمكن الوصول إليه. ["فاله": هكذا في الأصل] ومنه حديث عمر { فَوَاللّه ما اسْتَأثرُ بها عليكم ولا آخُذها دونكم } . وفي حديثه الآخر لما ذكر له عثمان للخلافة فقال: { أخشى حَفْدَهُ وأُثْرَتَهُ } أي إيثَاره. وفي الحديث { ألاَ إنّ كلَّ دَم ومَأثَرَةٍ كانت في الجاهلية فإنها تحت قَدَميَّ هَاتَيْن } مآثِرُ العرب: مَكارمُها ومَفاخِرُها التي تُؤْثَرُ عنها، أي تُروى وتُذْكر. ومنه حديث عمر { ما حَلَفءتُ بأبي ذَاكِرًا ولا آثِرًًا } أي ما حلفت به مُبتَدِئًا من نفسي ولا روَيتُ عن أحد أنه حَلَفَ بها. ومنه حديث علي في دعائه على الخَوارج { ولا بَقي منكم آثِرٌ } أي مُخْبِرٌٌ يَرْوي الحديث. ومنه حديثه الآخر { ولست بِمأثوُر في دِيني } أي لستُ مِمَّنْ يُؤْثَرُ عنّي شَرٌّ وتُهمَة في دِيني. فيكون قد وضع المأْثُورَ وضع المأثُر عنه. والمروِيُّ في هذين الحديثين بالباء الموحدة. وقد تقدّم. ومنه قول أبي سفيان في حديث قَيْصَر { لو لا أن يَأثُروا عني الكذب } أي يَرْوُون ويَحْكُونَ. وفي الحديث { من سَرَّه أن يَبْسُطَ اللّه في رِزقه ، ويَنسأ في أثَرِه فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ } الأثَرُ: الأجَل، وسمي به لأنه يَتْبَعُ العمر، قال زهير: وَالْمَرْء مَا عَاشَ مَمْدُودٌ لَهُ أمَلٌ لا يَنْتَهي اْلعُمْرُ حتَّى يَنْتَهي الأَثَرُ وأصله من أثر مَشْيه على الأرض، فإن [من] (الزيادة من: ا ) ماتَ لا يَبْقى له أثَرٌ ولا يُرَى لأقْدامه في الأرض أثَرٌ. ومنه قوله للذي مَرَّ بين يديه وهو يُصلي { قَطَع صَلاَتَنا قَطَع اللّه أثَرَه } ، دعاء عليه بالزَّمَانَةِ لأنه إذا زمِنَ انْقَطَعَ مشيُهُ فانْقَطع أثَرُه
أثف: في حديث جابر { والبُرْمَةُ بين الأثَافيّ } هي جمع أُثْفِيَّةً وقد تُخَفّفُ الياء في الجمع، وهي الحجارة التي تُنْصَبُ وتُجْعَل القدر عليها. يقال أثْفَيتُ القِدرَ إذا جعلتَ لها الأثَافِيّ، وثَفَّيْتَها إذا وضَعتَها عليها، والهمزة فيها زائدة. وقد تكررت في الحديث