فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1008

أبل: فيه { لاتبع الثمرة حتى تأمن عليها الأُبْلَة } الأُبْلَةُ بوزن العُهدة (جاء في اللسان: رأيت نسخة من نسخ النهاية، وفيها حاشية، قال: { قول أبي موسى: الأبلة بوزن العهدة: وهم، وصوابه الأبلة بفتح الهمزة والباء كما جاء في آخر الحديث } . ) :العاهة والآفة. وفي حديث يحي بن يَعْمَر { كل ما أُدِّيَتْ زكاته فقد ذهبت أبَلَتُهُ } ويروى { وبَلَتُهُ } الأبَلَةُ بفتح الهمزة والباء الثّقل والطّلِبة. وقيل هو من الوبال، فإن كان من الأوّل فقد قُلِبَتْ همزته في الرواية الثانية واوا، وإن كان من الثاني فقد قلبت واوه في الرواية الأولى همزة. وفيه { الناس كإبِلٍٍ مائةٍ لا تجد فيها راحلَةً } يعني أن المَرْضِيَّ الْمنتَجَب من الناس في عزة وجوده كالنّجِيبِ من الإبِلِ القويّ على الأحمال والأسفار الذي لا يوجد في كثير من الإبل. قال الأزهري: الذي عندي فيه أن اللّه ذمّ الدنيا وحذّر العباد سوءَ مَغبَّتِها، وضرب لهم فيها الأمثال ليعتبروا وَيَحْذَروا، كقوله تعالى { إنما مثلُ الحياة الدنيا كماءٍ أنزلناه } الآية. وما أشبهها من الآي. وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يُحَذِّرهم ما حَذَّرهم اللّه ويزهّدهم فيها، فرغِب أصحابه بعده فيها وتنافسوا عليها حتى كان الزهد في النادر القليل منهم، فقال: تَجِدون الناس بعدي كأِبِلٍ مائةٍ ليس فيها راحلة، أي أن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة قليل كقلَّةِ الراحلة في الإبل. والراحلة هي البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، النَّجِيبُ التام الخَلْقِ الْحَسَنُ المنظرِ. ويَقَعُ على الذكر والأنثى. والهاء فيه للمبالغة. ومنه حديث ضَوَالّ الإبل { أنها كانت في زمن عمر إبلًا مُؤَبَّلةً لا يمسها أحد } إذا كانت الإِبل مهملةً قيل إبل أُبَّل، فإذا كانت لِلقُنية قيل إبلٌ مُؤَبَّلةٌٌ، أراد أنها كانت لكثرتها مجتمعةً حيث لا يُتَعَرَّضُ إليها. وفي حديث وَهْبٍ { تَأَبَّلَ آدم عليه السلام على حوَّاء بعد مقتل ابنه كذا وكذا عاما } أي توحّش عنها وترك غِشْيَانَها. ومنه الحديث { كان عيسى عليه السلام يسمَّى أبيلَ الأبيلينَ } الأبيلُ بوزن الأمير:الراهبُ، سمي به لِتَأَبُّلِهِ عن النساء وترك غِشْيَانِهِنّ، والفعل منه أبلَ يَأْبُلُ إبَالَةً إذا تَنَسَّك وَتَرهَّبَ. قال الشاعر: وَمَا سَبَّحَ الرُّهْبَانُ في كل بَلْدَة أبيلَ الأبِيلِنَ المسِيحَ بْنَ مَرْيَمَا (نسبه في اللسان إلى ابن عبد الجن. وروايته فيه هكذا: وما قدّس الرهبانُ في كُلّ هيكل... البيت وهو في تاج العروس لعمرو بن عبد الحق ) ويروى: أبيلَ الأبِيلِيِّينَ عيسى بْنَ مَرْيَمَا على النسب وفي حديث الاستسقاء { فَألَّفَ اللّه بين السحاب فأُبِلنَا } أي مُطِرْنَا وابِلًا، وهو المطر الكثير القَطْرِ، والهمزة فيه بدل من الواو، مثل أكَّد ووكَّد. وقد جاء في بعض الروايات { فألف اللّه بين السحاب فَوَبَلَتْنَا } جاء به على الأصل. وفيه ذكر { الأبُلَّة } وهي بضم الهمزة والباء وتشديد اللام: البلد المعروف قُربَ البصرة من جانبها البحري. وقيل هو اسم نَبَطِيُّ وفيه ذكر { أُبلى } هو بوزن حُبْلَى موضع بأرض بني سُلَيْم بين مكة والمدينة بعث إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوما. وفيه ذكر { آبِل } وهو بالمد وكسر الباء موضع له ذكر في جيش أسامة، يقال له آبل الزَّيت

أبين: فيه { من كذا وكذا إلى عدنِ أبْيَنَ } أبيَنُ بوزن أحمر: قرية على جانب البحر ناحية اليمن. وقيل هو اسم مدينة عدن. 3باب الهمزة مع التاء

أتَمَ: فيه { فأقامو عليه مَأْتَمًا } المأتَمُ في الأصل: مُجْتَمَعُ الرجال والنساء في الغَمِّ والفَرَحِ، ثم خُصَّ به اجتماع النساء للموت. وقيل هو للشَّوَابِّ من النساء لا غير

أثَلَ: فيه { أن مِنْبَرَ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان من أثْل الغابَةِ } الأثل شَجَرٌ شبيه بالطّرْفَاء إلا أنه أعظم منه، والغَابَةُ غَيْضَة ذات شجر كثير، وهي على تسعة أميال من المدينة. وفي حديث مال اليتيم { فَلْيَأْكُلْ منه غير مُتَأثّل مَالًا } أي غير جامع، يُقال مال مُؤَثَّل، ومَجْدٌ مُؤثَّل. أي مجموع ذو أصل، وأثْلَةُ الشيء أصله. ومنه حديث أبي قتادة { إنَّهُ لأَوَّلُ مال تأثَّلْتُهُ } وقد تكرر في الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت