فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1008

أرث: وفي حديث الحج { إنكم على إرث من إرث أبييكم إبراهيم } يريد به ميراثهم ملّته. ومن ها هنا للتبين، مثلُها في قوله تعالى { فاجتنبوا الرجس من الأوثان } وأصل همزته واو لأنه من ورث يرث. وفي حديث أسلم { قال كنت مع عُمَرو إذا نارٌ تُؤَرَّثُ بصرار } التَّأريث: إيقاد النار وإذكاؤُها. والإراثَ والأريثُ النار. وصرارُ بالصاد المهملة موضع قريب من المدينة

أرج: فيه { لما جاء نَعْي عُمر إلى المدائن أرِجَ الناسُ } أي ضّجوا بالبكاء، وهو من أرجَ الطيبُ إذا فاح. وأرَّجْتُ الحرب إذا أثرتها

أرر: في خطبة علي بن أبي طالب { يُفضى كإفضاء الديكة، ويَؤُرُ بملاقِحِهِ } الأرُّ الجماعُ. يقال: أرَّ يَؤُر أرَّا، وهو مَئرٌّ بكسر الميم، أي كثير الجماع

أرز: فيه { إن الإسلام لَيأْرِزُ إلى المدينة كما تأرِز الحيَّةَ إلى حُجْرها } أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. ومنه كلام علي بن أبي طالب { حتى يأرز الأمر إلى غيركم } . ومنه كلامه الآخر { جَعَل الجبالَ للأرض عمادا، وأرَّز فيها أوتادا } أي أثبتها. إن كانت الزاي مخففة فهي من أرِزتٍ الشَّجرةُ تأرِز إذا ثبتت في الأرض. وإن كانت مشددة فهي من أرَزَت الجرادةُ ورزَّتْ إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتلقي فيها بيضها. وَرَزَزْتُ الشَّيء في الأرض رَزَّا: أثبته فيها. وحينئذ تكون الهمزة زائدة، والكلمة من حرف الراء. ومنه حديث أبي الأسود { إن سئل أرَزَ } أي تقبض من بخله. يقال أرَزَ يأْرِزُ أَرْزًا، فهو أروزٌ، إذا لم ينبسط للمعروف. وفيه { مَثل المنافق (رواية اللسان، وتاج العروس: مثل الكافر الخ ) مثل الأرْزَةِ المُجْذِية على الأرض } الأرزة بسكون الراء وفتحها شجرة الأرْزنِ، وهو خشب معروف. وقيل هو الصنوبر. وقال بعضهم: هي الآرزة بوزن فاعلة، وأنكرها أبو عبيد. وفي حديث صَعْصَعَةَ بن صُوحان { ولم ينظر في أرْزِ الكلام } أي في حصره وجمعه والتروّي فيه

أرس: (س ه ) في كتاب النبي عليه السلام إلى هِرَقْلَ { فإن أبيت فعليك إثم الأرِيسِيّين } قد اختلف في هذه اللفظة صيغة ومعنى: فَرُوِيَ الأرِيسين بوزن الكريمين. وروى الإرّيسِينَ بوزن الشَّرِيبين. وروى الأرِيسَيّين بوزن العظِيمِيَّين. وروي بإبدال الهمزة ياء مفتوحة في البخاري. وأما معناها فقال أبو عبيد: هم الخدم والخوَل، يعني لصدّه إياهم عن الدين، كما قال { ربنا إنا أطعنا سادتنا } أي عليكَ مثْلُ إثمهم. وقال ابن الأعرابي: أَرَسَ يَأْرِسُ أَرْسًا فهو أرِيسٌ، يُؤَرِّسُ تَأْريسًا فهو إرّيس، وجمعُهَا أرِيسون وإرّيسون وأَرارِسَة، وهم الأكّارُون. وإنما قال ذلك لأن الأكّارين كانوا عندهم من الفُرْسِ، وهم عَبَدَةُ النار، فجَعَل عليهم إثمهم. وقال أبو عبيد في كتاب الأموال: أصحاب الحديث يقولون الأرِيسِيّين منسوبا مجموعا، والصحيح الأريسين، يعني بغير نسب، ورده الطحاوي عليه. وقال بعضهم: إن في رهط هِرَقْلَ فرقةً تعرف بالأروسِيَّة، فجاء على التسب إليهم. وقيل إنهم أتباع عبد اللّه بن أرِيس رجل كان في الزمن الأوَّل قتلوا نبيا بعثه اللّه إليهم. وقيل الإرّيسُون، وأحدهم إرّيس. وقيل هم العشّارون. ومنه حديث معاوية { بلغه أن صاحِبَ الروم يريد قصد بلاد الشام أيام صفين، فكتب إليه: باللّه لئن تَمَّمْتَ علي ما بلغني لأُصالحنّ صاحبي ولأَكُونَنَّ مُقَدّمَتَه إليك، ولأجعلن القُسْطَنْطِينيَّة البَخْراءَ حُمَمة سوداء، ولأنزِعنّك من الملك نزع الاصْطَفْلينَة، ولأردنّك إرِّيسًا من الأَرارِسَة ترعى الدَّوابل } ومنه حديث خاتم النبي عليه السلام { فسقطت من يد عثمان في بئر أريس } هي بفتح الهمزة وتخفيف الراء بئر معروفة قريبا من مسجد قُبَاء عند المدينة.

أرش: قد تكرر فيه ذكر الأَرْشِ المشروع في الحكومات، وهو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع وأُُروشُ الجنايات والجراحات من ذلك؛ لأنها جابرة لها عما حصل فيها من النقص. وسمي أرْشًا لأنه من أسباب النزاع، يقال أرّشْتُ بين القوم إذا أوقعتَ بينهم

أرض: فيه { لا صيام لمن لم يُؤَرَّضْه من الليل } أي لم يهيئه ولم ينوه. يقال أرَّضْتُ الكلام إذا سوَّيْتَه وهيَّأته. وفي حديث أم معبد { فشربوا حتى أَراضُوا } أي شربوا عللا بعد نهل حتى روُوا، من أراض الوادي إذا اسْتَنْقَع فيه الماءُ، وقيل أراضوا: أي ناموا على الإراضِ (كانت في الأصل { الأرض } والتصحيح من: ا. والإراض: البساط الضخم ) وهو البسط. وقيل حتى صبُّوا اللبن على الأرض. وفي حديث ابن عباس { أزُلزلت الأرض أم بي أرْضٌ } الأرض بسكون الراء: الرّعدة. وفي حديث الجنازة { من أهل الأرض أم من أهل الذمة } أي الذين أقرُّوا بأرضهم

أرط: فيه { جيء بإِبل كأنها عروق الأرْطَى } هو شجر من شجر الرمل عروقه حمر. وقد اختلف في همزته فقيل إنها أصلية، لقولهم أديم مأروط. وقيل زأئدة لقولهم، أديم مَرْطَيٌّ، وألفه للإلحاق، أو بُنيَ الاسم عليها وليست للتأنيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت