فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1008

أطر: فيه { حتى تأخُذوا على يَدَي الظالم وتَأطِرُوه على الحق أطْرًا } أي تَعْطِفوه عليه. ومن غريب ما يحكى فيه عن نَفْطَويه قال: إنه بالظاء المعجمة من باب ظَأرَ. ومنه الظّئر المُرضِعة، وجعل الكلمة مقلوبة فقدم الهمزة على الظاء. ومنه في صفة آدم عليه السلام { أنه كان طُوِالًا فأطَرَ اللّه منه } أي ثَناه وقَصَره ونَقَصَ من طُوله، يقال أطَرْت الشيء فاْنأطَرَ وتَأطَّرَ، أي انْثَنى. وفي حديث ابن مسعود { أتاه زياد بن عدي فأطَرَه إلى الأرض } أي عَطَفه ويروى وطَدَهُ. وسيجيءُ. وفي حديث علي { فأطَرْتُهَا بين نسائي } أي شَقَقْتُها وقَسَمْتها بينهن. وقيل هو من قولهم طارَ له في القسمة كذا، أي وقع في حصَّته، فيكون من باب الطاء لا الهمزة. وقي حديث عمر بن عبد العزيز { يُقَصُّ الشارب حتى يَبْدُوَ الإِطَارُ } يعني حَرْفَ الشَّفةِ الأعْلَى الذي يحول بين منابت الشَّعَر والشَّفَةِ، وكلُّ شيء أحاط بشيء فهو إطَارٌ له. ومنه صفة شعَرْ عَلِيّ { إنما كان له إطار } أي شَعَرٌ محيط برأسه وَوَسَطه أصْلَع

أطط: فيه { أطَّت السماء وحُقَّ لها أن تَئطَّ } الأطيطُ صوت الأقتاب. وأطيطُ الإبل: أصْوَاتُها وحَنِينُها. أي أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطَّت. وهذا مَثَل وإيذان بكثرة الملائكة، وإن لم يكن َثم أطيط، وإنما هو كلامُ تقريب أريد به تقرير عظمة اللّه تعالى. ومنه الحديث الآخر { العَرْش على مَنْكب إسرافيل، وإنه ليَئطُّ أطيطَ الرَّحْل الجديدِ } يعني كُوَر النَّاقة، أي أنه لَيَعْجِز عن حَمْله وعَظَمَتِه، إذ كان معلوما أنَ أطيطَ الرَّحْل بالراكب إنما يكون لِقُوَّة ما فوقه وعجزه عن احتماله. ومنه حديث أم زَرْع { فجعلني في أهْلِ أطِيطٍ وصَهِيل } أي في أهل إبل وخَيْل. ومنه حديث الاستسقاء { لقد أتيناك وما لنا بعير يَئِطُّ } أي يَحِنّ ويَصيح، يريد ما لنا بَعير أصلًا، لأن البعير لابُدَّ أن يَئِطُّ. ومنه المثل { لا آتيك ماَ أطَّت الإبل } . ومنه حديث عُتْبَة بن غَزْوان { ليأتيَنَّ على باب الجنة وقتٌ يكون له فيه أطِيط } أي صَوْت بالزِّحَام. وفي حديث أنس بن سيرين قال { كنت مَع أنس بن مالك حتى إذا كنا بأطِيطٍ والأرض فَضْفَاض } أطيطٌ: موضعٌ بين البَصْرة والكوفة

أطم: في حديث بلال { أنه كان يؤذِّن على أُطُمٍ } الأُطُمُ بالضَّمِ: بناءٌ مُرْتَفِع وجمعه آطام. ومنه الحديث { حتى توارت بآطَام المدينة } يعني أبْنِيَتِها المُرْتَفِعَةَ كالحصون. وفي قصيدة كعب بن زهير يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم: وجِلْدُها من أَطُومِ لا يُؤَيِّسُه الأطُومُ الزَّرَافة، يَصِفُ جِلْدَها بالقُوّة والملاسَة. ولا يُؤَيِّسُه: أي لا يُؤَثّر فيه. 3باب الهمزة مع الفاء

أفَد: في حديث الأحنف { قَدْ أفِدَ الحج } . أي دَنا وقْتُه وقَرُب. ورجل أفِدٌ أي مسْتَعْجِلٌ

أفَع: في حديث ابن عباس { لا بأس بقتل الأفْعَوْ } أرَادَ الأفْعًى، فقاب ألِفها في الوقْف وَوًا، وهي لغة أهل الحجاز، والأفْعَى ضَرْبٌ من الحيَّات معروفٌ. ومنهم من يَقْلب الألف ياء في الوقف. وبعضهم يشدّدُ الواو والياء. وهمزتها زائدة. ومنه حديث ابن الزبير { أنه قال لمعاوية: لا تُطْرِق إطْراق الأُفْعُوَان } هو بالضَّمّ ذَكَر الأفاعي

أفف: فيه { فألقى طَرَف ثوبه على أنفه ثم قال أفٍّ أفٍّ } معناه الاسْتقذار لما شَمَّ. وقيل معناه الاسْتحقار والاسْتقلال، وهي صَوْت إذا صوَّت به الإنسان عُلم أنه مُتَضَجِّرٌ مُتَكَرِّهٌ. وقيل أصل الأُفّ من وسخ الإصْبع إذا فُتِل. وقد أفَّفْتُ بفلان تأفيفا، وأفَفت به إذا قلتَ له أفٍّ لك. وفيها لغات هذه أفصحها وأكثرها استعمالا، وقد تكررت في الحديث. وفي حديث أبي الدرداء { نعم الفارسُ عُوَيْمر غَيْرَ أُفَّةٍ } جاء تفسيره في الحديث: غير جَبان، أو غير ثقيل. قال الخطابي: أرَى الأصل فيه الأفَف، وهو الضَّجَر. وقال: قال بعض أهل اللغة: معنى الأُفَّةِ المُعْدِم المُقلّ. من الأفَف وهو الشيء القليل

أفق: في حديث عمر { أنه دخل على النبي صلى اللّه عليه وسلم وعنده أفِيقٌ } هو الجلْد الذي لَم يتِمّ دباغه. وقيل هو ما دُبغ بغير القَرَظ. ومنه حديث غَزْوَان { فانطلَقْت إلى السُّوق فاشتيت أفِيقَة } أي سقاء من أدَمٍ، وأنَّثَهُ على تأويل القِرْبة أو الشَّنَّة. وفي حديث لقمان { صَفَّاقٌ أَفَّاقٌ } الأفَّاق الذي يَضرِب في آفاق الأرض، أي نواحيها مُكْتَسِبًا، واحدها أُفُق. ومنه شعر العباس يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم: وأنت لما وُلِدْتَ أشْرقت الْأرضُ وضاءت بنُورِك الأُفُقُ أَنث الأفُق ذهابَا إلى الناحية، كما أنث جرير السُّر في قوله: لَمَّا أَتى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَضَعْضَعَتْ سُور المَدِينَةِ والْجِبَالُ الخُشَّعُ ويجوز أن يكون الأفُق واحدًا وجمعا، كالْفُلْك. وضاءت لغة في أضاءت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت