فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1008

ألت: في حديث عبد الرحمن بن عوف يوم الشُّورى { ولا تَغمِدُوا سيوفكم عن أعدائكم فَتُؤْلِتُوا أعمالكم } أي تَنقصوها. يقال أَلَتَهُ يَأْلِتُهُ وآلَتَهُ يُؤْلِتُهُ إذا نَقَصَه، وبالأولى نَزَل القرآن. قال القُتَيبي:لم تسمع اللغة الثانية إلا في هذا الحديث، وأثبتها غيره. ومعنى الحديث: أنهم كانت لهم أعمال في الجهاد مع النبي صلى اللّه عليه وسلم، فإذا غمَدوا سيوفهم وتركوا الجهاد نَقَصُوا أعمالهم. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه { أن رجلا قال له: اتق اللّه، فقال له رجل: أتَأْلِتُ على أمير المؤمنين } أي أتَحُطُّه بذلك وتَضع منه وتَنْقُصُه. قال الأزهري: فيه وجه آخر هو أشبه بما أراد الرجل، وهو من قولهم ألتَهُ يمينا ألْتًا إذا حَلَّفه. كأن الرجل لمَّا قال لعمر رضي اللّه عنه اتَّق اللّه فقد نَشَده باللّه. تقول العرب ألتُّك باللّه لما فَعَلْتَ كذا، معناه نَشَدْتُك باللّه. والألْتُ والألْتَة: اليمين

ألف: في حديث حنين { إني أُعْطي رجالًا حَديثي عَهْد بكُفْرٍ أتألّفُهم } التألُّف المداراة والإيناس لِيَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبة فيما يصل إليهم من المال. ومنه حديث الزكاة { سهم للمؤلَّفَة قلوبُهم } . وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما { وقد عَلِمَتْ قريش أن أوّل من أخَذَ لَهَا الإِيلاَفَ لَهَاشِمٌ } الإيلاف العهْد والذّمام، كان هاشم بن عبد مناف أخذَه من الملوك لِقُريش

ألك: في حديث زيد بن حارثة وأبيه وعمه: ألِكْنِي إلى قومي وإن كنتُ نائيا فإني قَطين البيْت عند المشاعر أي بَلّغْ رسالتي، من الألُوكة والمأْلُكَة، وهي الرّسَالة

ألل: فيه { عجب ربكم من إلّكُمْ وقُنُوطكم } الإلُّ شدة القُنوط، ويجوز أن يكون من رَفْع الصوت بالبكاء. يقال ألَّ يئِل ألاًّ. قال أبو عبيد. المحدّثون يروونه بكسر الهمزة، والمحفوظ عند أهل اللغة الفتح، وهو أشبه المصادر. وفي حديث الصدّيق لما عُرض عليه كلام مسيلمة قال: { إن هذا لم يخرج من إلّ } أي من رُبُوبيَّة. والإلُّ بالكسر هو اللّه تعالى. وقيل الإلّ هو الأصل الجيّد، أي لم يجئ من الأصْل الذي جاء منه القرآن. وقيل الإلّ النَّسَب والقرابة. فيكون المعنى: إن هذا كلام غير صادر عن مُناسَبَة الحق والإدْلاَء بسب بيْنَهُ وبين الصِّدق. ومنه حديث لقيط { أنبئك بمثْل ذلك. في إلّ اللّه } أي في رُبُوبيَّته وإلهيَّتِه وقُدرته. ويجوز أن يكون في عهد اللّه، من الإلّ العهد. ومنه حديث أم زرع { وفيُّ الإلّ كريم الخِلّ } أرادت أنها وفيَّة العهد، وإنما ذكّر لأنه ذَهب به إلى معنى التَّشْبيه: أي هي مثل الرجل وفي العهد. والإلّ القرابة أيضا (ومنه منه قوله تعالى: { لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة } أي قرابة ولا عهدًا ) . ومنه حديث علي { يخون العهد ويقطع الإل } . وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها { أن امرأة سألت عن المرأة تحتلم، فقالت لها عائشة رضي اللّه عنها: تَرِبَتْ يداك، وألَّتْ (الضمير في ألت يرجع إلى عائشة، وهي جملة معترضة. وقوله صاحت: أي عائشة ) ، وهل ترى المرأة ذلك } ألَّت أي صاحت لما أصابَها من شدّة هذا الكلام. ورُوي بضم الهمزة مع التشديد، أي طُعنت بالأُلّة وهي الحرْبة العريضة النَّصْل، وفيه بُعْد لأنه لا يلائم لفظ الحديث. وفيه ذكر { إلالٍ } وهو بكسر الهمزة وتخفيف اللام الأولى: جبلٌ عن يمين الإمام بعرفَة

ألنجوج: فيه { مجامرهم الألَنْجُوج } هو العُد الذي يَتَبخَّر به. يقال ألَنْجُوج ويلَنْجُوج وألَنْجَجُ، والألف والنون زائدتان، كأنه يَلَجَّ في تَضَوّع رائحته وانتشارها

أله: في حديث وُهَيْب بن الوَرْد { إذا وقع العبد في أُلْهَانِيَّة الربّ لم يجد أحدأ يأخذ بقلْبه } هو مأخوذ من إلاهٍ، وتَقْديرُها فُعلانية بالضم: يقول إلاَهٌ بيّن الإلاهية والأُلْهَانِيَّة. وأصله من ألِهَ يألَهُ إذا تَحَيَّر. يُريد إذا وقع العبد في عظمة اللّه تعالى وجلاله وغير ذلك من صفات الربوبية، وصرف وهمه إليها أبْغَض الناس حتى لا يميل قلبه إلى أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت