فهرس الكتاب
أكل: في حديث الشاة المسمومة { ما زالت أكْلة خَيْبر تُعادُّني } الأُكْلَة بالضم اللقمة التي أكَل من الشاة، وبعض الرواة يفتح الألف وهو خطأ؛ لأنه لم يأكل منها إلاّ لُقْمَة واحدة. ومنه الحديث الآخر { فليَضَعْ في يده أُكْلة أو أُكلتين } أي لُقْمة أو لُقمتين. وفي حديث آخر { من أكل بأخيه أُكلة } معناه الرجل يكون صَدِيقا لرجل، ثم يذهب إلى عدوّه فيتكلم فيه بغير الجميل ليُجِيزه عليه بجائزة، فلا يُبارك اللّه له فيها، هي بالضم اللقمة، وبالفتح المرّة من الأَكْل (زاد الهروي: مع الاستيفاء ) . وفي حديث آخر { أخرج لنا ثلاثة أُكَلٍ } هي جمع أُكْلَةٍ بالضم: مثل غُرْفةٍ وغُرَف. وهي القرص من الخُبزِ. وفي حديث عائشة تصف عمر رضي اللّه عنهما { وبَعَجَ الأرض فقاءت أُكْلَهَا } الأُكْل بالضم سكون الكاف اسم المأكول، وبالفتح المصدرُ، تُرِيد أن الأرض حَفِظَت البَذر وشربَتْ ماء المطر، ثم قاءَتْ حِينَ أنْبَتتْ، فكَنَتْ عن النبات بالقَيء. والمراد ما فتح اللّه عليه من البلاد بما أغْزَى إليها من الجيوش. وفي حديث الربا { لَعَنَ اللّه آكِلَ الرِّبَا ومُؤَكّلَه } يريد به البائع والمشتري. ومنه الحديث { أنه نهى عن المؤاكَلَة } هو أن يكون للرَّجُل دَيْن فَيُهْدي إليه شيئا ، لِيُؤَخّرُهُ ويُمْسك عن اقتضائه. وسُمُّيَ مُؤَاكَلَة لأن كُل واحد منهما يُؤَكّل صاحبَه أي يُطْعمه. وفي حديث عمر { ليَضْربَنَّ أحدكم أخاه بمثل آكِلَة اللحم ثم يَرى أني لا أُقِيده } الآكِلَةُ عصا مُحَدَّدَة. وقيل الأصل فيها السّكّين، شُبّهَت العَصَا المحدَّدَة بها. وهي السّيَاط. وفي حديث له آخر { دَعِ الرُّبَّى والماخِض والأكُولة } أمر المُصَدّق أن يَعُدّ على ربّ الغنم هذه الثلاثة ولا يأخذها في الصدقة لأنها خِيار المال. والأَكُولة التي تسَمّن للأكل. وقيل هي الخصيّ والهَرِمة والعاقر من الغنم. قال أبو عبيد: والذي يُرْوَى في الحديث الأكِيلة، وإنما الأَكِيلَة المأكولة، يقال هذه أكِلَة الأَسد والذئب. وأمّا هذه فإنها الأَكُولَة وفي حديث النَّهْي عن المنكر { فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيلَهُ وشَريبَه } الأكيل والشَّريب: الذي يُصاحبك في الأكل والشرب، فعيل بمعنى مُفاعل. وفيه { أُمِرْتُ بقَرْيَة تأكل القُرى } هي المدينة، أي يغلب أهلُها وهم الأنصار بالإسلام على غيرها من القُرى، ويَنْصُر اللّه دينَهُ بأهلها، ويفتحُ القُرى عليهم ويُغَنِّمُهُم إيَّاها فيأكلونها. (س ) وفيه عن عمرو بن عَبَسَة { ومأكُول حِمْير خَيْرٌ من آكلها } المأكول الرعيَّة والآكلون الملوك جعَلوا أموال الرعيَّة لهم مأكَلَة، أرَاد أن عوَامّ أهل اليَمن خَيْرٌ من ملُوكِهم. وقيل أراد بمأكُلهم مَن مات منهم فأكلتْهم الأرض، أي هم خَيْرٌ من الأحياء الآكِلين وهم الباقون
أكم: في حديث الاستسقاء { على الإِكَامِ والظِّراب ومَنابت الشَّجَر } الإِكام بالكسر جَمْع أكمة وهي الرابِيةَ، وتجمع الإِكام على أكَم (في اللسان: جمع الإكام: أكم، مثل كتاب وكتب، وجمع الأكم: آكام مثل عنق وأعناق ) ، والأَكَمُ على آكَام. وفي حديث أبا هريرة رضي اللّه عنه { إذا صلى أحدكم فلا يجعل يديه على مأكَمَتَيْهِ } هما لحمتان في أصل الوَرِكَين. وقيل بين العجزُ والمتنين، وتُفْتَحُ كافُها وتُكْسَر. ومنه حديث المغيرة { أحْمَر المأكَمة } لم يُرد حُمرة ذلك الموضع بِعَينه، وإنما أراد حُمْرَةَ ما تَحْتهَا من سِفْلَته، وهو مما يُسَبُّ به، فكَنى عنها بها. ومثله قولهم في السَّبِّ: يا ابن حَمراء العِجَان
ألَسَ: فيه { اللّهم إنا نعوذ بك من الألْس } هو اختلاط الْعَقْل. يقال أُلِسَ فهو مألُوس. وقال القتيبي: هو الخيانة، من قولهم لا يُدَالِسُ ولا يُوَالِسُ، وخطّأه ابن الأنباري في ذلك (ذكر الهروي وجه الخطأ فقال وقال ابن الأنباري: أخطأ؛ لأن المألوس والمسلوس عند العرب هو المضطرب العقل، لا خلاف بين أهل اللغة. قال المتلمس: فإن تبدلتُ من قومي عديّكُمُ إني إذًا لضعيفُ الرأي مألوس جاء به أي بالمألوس بعد ضعف الرأي. ومعنى قولهم لا يؤالس: لا يخلط. قال الشعر [الحصين بن القناع] : هم السمن بالسَّنُّوت لا أَلْسَ فيهمُ أي لا تخليط، والسنوت كتنور: العسل
ألْيُون: فيه { ذكر حِصْن ألْيُون } هو بفتح الهمزة وسكون اللام وضم الياء، اسم مدينة مصر قديما، فتحها المسلمون وسَمَّوها الفُسْطاط. فأما أَلْبُون بالباء الموحدة فمدينة باليمن، زعموا أنها ذَاتُ البئر المعطَّلة والقصر الْمشيد، وقد تفتح الباء. 3باب الهمزة مع الميم
ألب: فيه { إن الناس كانوا علينا إلْبًا واحدا } الإلْبُ بالفتح والكسر: القوم يجتمعون على عداوة إنسان. وقد تألَّبوا: أي تَجَمَّعُوا. ومنه حديث عبد اللّه بن عمرو حين ذكر البصرة فقال: { أما إنه لا يُخْرِجُ منها أهلها إلاَّ الألبةَ } هي المجاعة، مأخوذ من التألُّب: التَّجَمُع. كأنهم يجتمعون في المجاعة ويَخْرجون أَرْسَالًا. وقد تكرر في الحديث