فهرس الكتاب
أمَج: في حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما { حتى إذا كان بالكَدِيد ماءٌ بين عُسْفان وأمَج } أمَج بفَتْحتين وجيم: موضع بين مكة والمدينة
أمَد: في حديث الحجاج { قال للحسن: ما أمَدُك؟ قال: سنَتَان لخلافة عمر } أراد أنه وُلد لسَنَتَين (في الهروي: لسنتين بقيتا من خلافته ) من خلافته. وللإنسان أمَدانِ: مَوْلدُه ومَوْتُه. والأَمَدُ الغاية
أمِر: فيه { خير المال مُهْرة مأمورة } هي الكثيرة النَّسْل والنِّتاج. يقال أمَرهُم اللّه فأمِرُوا، أي كَثُروا. وفيه لغتان أمَرها فهي مَأمورة، وآمرَها فهي مُؤمَرة. ومنه حديث أبي سفيان { لقد أمِرَ أمْرُ ابن أبي كَبْشة } أي كَثُر وارتفع شأنُه، يعني النبي صلى اللّه عليه وسلم. ومنه الحديث { أن رجُلا قال له: مَا لِي أرى أمْرَك يأمَرُ؟ فقال: واللّه ليأمَرَنّ } ، أي لَيزيدنّ على ما ترى. ومنه حديث ابن مسعود { كنا نقول في الجاهلية قدْ أمِرَ بَنُو فلان } أي كَثُروا. وفيه { أميرِي من الملائكة جبريل } أي صاحبُ أَمْرِي وَوَلِيِّ، وكل من فَزِعتَ إلى مُشاورته ومؤَامَرتِه فهو أميرك. ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه { الرجال ثلاثة: رجل إذا نزل به أمْرٌ ائْتَمَرَ رَأيه } أي شَاورَ نفْسه وارْتأَى قبل مُواقَعَة الأمر. وقيل المُؤْتَمِر الذي يَهُمّ بأمْر يفعله. ومنه الحديث الآخر { لاَ يأتَمر رُشْدا } أي لا يأتي بِرْشْد من ذات نفسه. ويقال لكل من فعل فعلا من غير مُشاوَرة: ائتَمر، كأن نفْسه أمَرَتْه بشيء فاتَمر لَها، أي أطاعها (أنشد الهروي للنمر بن تولب: اعلمَا أن كلَّ مؤتمرٍ مخطئٌ في الرأيِ أحيانَا ) . وفيه { آمِرُوا النساء في أنفسهن } أي شاوِرُوهنّ في تَزْوِيجهنّ. ويقال فيه وَامَرْتُه، وليس بفَصِيح، وهذا أمْرٌ نَدْبٌ وليس بواجب، مثل قَوْله: البِكْر تُسْتأذن. ويجوز أن يكون أراد به الثَّيّبَ دون الأبكار؛ فإنه لا بُدّ من إذْنِهنّ في النكاح، فإن ذلك بَقاءً لصُحْبة الزَّوْج إذا كان بإذْنها. ومنه حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما { آمِرُوا النّساء في بنَاتهنّ } هو من جهة اسْتِطابة أنْفُسِهنّ، وهُو أدعى للأُلْفة، وخَوفا من وقُوع الوَحْشة بينهما إذا لم يكن برضا الأم، إذ البنات إلى الأمّهات أمْيَلُ، وفي سماع قولهنّ أرْغَب؛ ولأنّ الأم ربما عَلِمَتْ من حال بنتها الخافِي عن أبيها أمْرًا لا يصلُح معه النكاح، من عِلَّة تكون بها أو سبب يمنع من وَفاء حُقوق النكاح. وعلى نَحْوٍ من هذا يُتَأوّل قوله { لا تُزَوَّج البِكر إلا بإِذنِها وأذنُها سكوتها } لأنَّها قد تَسْحِي أن تُفْصح بالإذن وتُظْهر الرغْبة في النكاح، فيُستَدلُّ بسكوتها على رضاها وسلامتها من الآفة. وقوله في حديث آخر { البكر تُسْتَأْذَنُ والأيِّمُ تُسْتأمَر } لأن الإذْن يُعرف بالسكوت، والأمْر لا يُعْلم إلا بالنُّطق. ومنه حديث المُتْعة { فآمرَت نَفْسها } أي شاوَرَتْها واسْتَأمرتْها. ومنه حديث علي رضي اللّه عنه { أما إنّ له إمْرةً كَلَعْقَة الكلْب ابْنَه } الإمرة بالكسر والإمارة. ومنه حديث طلحة { لعلك ساءتْك إمْرةُ ابن عمّك } . وفي قول موسى للخضر عليهما السلام { لقد جئتَ شيئًا إمرا } الإِمر بالكسر: الأمر العظيم الشّنيع. وقيل العَجب. ومنه حديث ابن مسعود { ابعثوا بالهَدْي واجعلوا بينكم وبينه يوم أمار } الأمار والأمَارة: العلاَمة. وقيل الأمار جمع الأَمارة. ومنه الحديث الآخر { فهل للسفر أَمارة } . وفي حديث آدم عليه السلام { من يُطع إمَّرة لا يأكُل ثمرة } الإمَّرة بكسر الهمزة وتشديد الميم تأنيث الإمَّر، وهو الأحمق الضعيف الرأي الذي يقول لغيره مُرْني بأمْرك، أي من يُطِع امْرَأَة حَمْقاء يُحْرَمِ الخير. وقد تطلق الإِمَّرة على الرجُل، والهاء للمبالغة، كما يقال رجل إمّعة. والإمَّرة أيضًا النجعة، وكُنى بها عن المرأة كما كُنى عنها بالشاة. وفيه ذكر { أَمَر } ، هو بفتح الهمزة والميم: موضع من ديار غَطَفان خرج إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الجَمْعِ مُحَارب
أمِهَ: وفي حديث الزُّهْرِيِّ { من امتُحِن في حَدٍّ فأمِهَ ثم تبَرَّا فلَيستْ عليه عُقُوبة } أمِهَ: أي أَقرّ، ومعناه أن يُعاقَب ليُقِرَّ فإِقرارُه باطل. قال أبوعبيد: ولم أسمع الأمَهَ بمعنى الإقرار إلا في هذا الحديث (زاد الهروي من كلام أبي عبيد: والأمه في غير هذا: النسيان ) . وقال الجوهري هي لغة غير مشهورة
أمْت: فيه { إن اللّه تعالى حرّم الخمر فلا أمْتَ فيها، وإنما نَهى عن السُّكْر والمُسْكر } لا أمْت فيها أي لا عَيب فيها. وقال الأزهري: بل معناه لا شَكّ فيها ولا ارْتِياب، إنه من تنزيل رب العالمين. وقيل للشّك. وما يُرْتاب فيه أمْتٌ؛ لأنّ الأمْت الحَزْر وَالتَّقدير، ويَدْخُلهما والظَّنّ والشّك. وقيل معناه لا هَوَادَة فيها ولاَ لينَ، ولكنَّه حَرَّمَها تحريما شديدا، من قولهم سَارَ فلانٌ سَيْرا لا أمْت فيه، أي لا وَهْن فيه ولا فُتُور