فهرس الكتاب
أوب: فيه { صلاة الأوّابين حين تَرْمَُ الفِصال } الأوّابين جمع أوّاب، وهو الكثير الرجوع إلى اللّه بالتوبة. وقيل هو المطيع. وقيل المُسَبّحُ، يريد صلاة الضحى عند ارتفاع النهار وشدة الحر. وقد تكرر ذكره في الحديث. ومنه دعاء السفر { تَوْبًا تَوْبًا (في ا، اللسان: توبا، مرة واحدة ) لربّنا أوْبًا } أي تَوْبًا رَاجِعا مكرّرا. يقال منه آب أوْبا فهو آيبٌ. ومنه الحديث الآخر { آيُبون تائبُون } وهو جمع سلامة لآيب. وقد تكرر في الحديث. وجاءوا من كل أوب، أي من كل مآب ومُسْتَقَرّ. ومنه حديث أنس رضي اللّه عنه { فآبَ إليه ناس } أي جاءوا إليه من كل ناحية. وفيه { شَغَلونا عن الصلاة حتى آبتِ الشمس } أي غَرَبت، من الأوْب: الرجوع، لأنها ترجع بالغروب إلى الموضع الذي طَلَعْت منه، ولو استُعمل ذلك في طلوعها لكان وجها لكنه لم يُسْتعمل
أور: في كلام علي رضي الله عنه { فإن طاعة اللّه حِرْزُ من أوَارِ نيرَانٍ مُوقَدَة } الأوار بالضم: حرارة النار والشمس والعطش. وفي حديث عطاء { أبْشري أوْرَي شَلَم براكب الحمار } يُريد بَيْتَ المقدِس. قال الأعشى: وقَدْ طُفْتُ لِلْمَالِ آفَاقَه عُمَانَ فحمصَ فأوْرَى شَلَمْ والمشهور أوْرَى شَلَّم بالتشديد، فخففه للضرورة، وهو اسم بيت المقدس. ورواه بعضهم بالسين المهملة وكسر اللام كأنه عَرّبه وقال معناه بالعِبرانية بيت السلام. وروي عن كعب أن الجنة في السماء السابعة بمِيزانِ بيت المقدس والصخرة، ولو وقع حَجر منها لوقع على الصخرة، ولذلك دُعِيتْ أوْرَسَلِم، ودُعِيت الجنة دار السلام
أوس: في حديث قيلة { رب آسِنِي لما أمْضَيْت } أي عَوّضْني. والأوْس العِوض والعطيلة، وقد تقدم. ويروى { رب أثْبِني } من الثواب
أوق: لفيه { لا صدقةَ في أقل من خمس أوَاقٍ } الأواقيّ جمع أوقِيّة، بضم الهمزة وتشديد الياء، والجمع يشدّد ويخفف، مثل أُثْفِيَّة وأثافيّ وأثافٍ، وربما يجيء في الحديث وَقِيَّة، وليست بالعالية، وهمزتها زائدة. وكانت الأوقية قديما عبارة عن أربعين درهما، وهي في غير الحديث نصف سدس الرطل، وهو جزء من اثْنَيْ عشر جزءًا وتختلف باختلاف اصطلاح البلاد
أول: في الحديث { الرؤيا لأوّل عابر } أي إذا عَبَرها بَرٌّ صادق عالم بأصولها وفروعها، واجتهد فيها وقَعت له دون غيره ممن فسرها بعده. وفي حديث الإفك { وأمْرُنا أمر العَرب الأَوّل } يروى بضم الهمزة وفتح الواو جمع الأُولى، ويكون صفة للعرب، ويروى بفتح الهمزة وتشديد الواو صفة للأمر، قيل هو الوجه. وفي حديث أبي بكر رضي اللّه عنه وأضيافه { بسم اللّه الأُولَى للشيطان } يعني الحالة التي غَضِب فيها وحلف أن لا يأكل. وقيل أراد اللُّقمة الأُولى التي أحْنَث بها نفسه وأكل. وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما { اللهم فقّهه في الدين وعلمه التأويل } هو من آل الشيء يؤول إلى كذا: أي رجع وصار إليه، والمراد بالتأويل نقْل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليلٍ لولاه ما تُرك ظاهر اللفظ. ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها { كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يُكْثِر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك، يتَأَوّل القرآن } تعني أنه مأخوذ من قول اللّه تعالى { فسبّح بحمد ربك واستغفِره } . ومنه حديث الزهري { قال قلت لعُروة: ما بال عائشة رضي اللّه عنها تُتِمّ في السفر يعني الصلاة قال: تأوّلّتْ كما تأوّل عثمان } أراد بتأويل عثمان ما رُوِي عنه أتَمَّ الصلاة بمكة في الحج، وذلك أنه نوى الإقامة بها. وفيه { من صام الدهر فلا صام وَلا آل } أي لا رجع إلى خَيْر، والأوْلُ: الرجوع. ومنه حديث خزيمة السلمي { حتى آلَ السُّلاَمَي } أي رجع إليه المُخُّ. وفيه { لا تَحِل الصدقة لمحمد وآل محمد } قد اختُلِف في آل النبي صلى اللّه عليه وسلم: فالأكثر على أنهم آل بيته. قال الشافعي رضي اللّه عنه: دل هذا الحديث أن آل محمدٍ هُم الذين حَرُمتْ عليهم الصدقة وعُوّضوا منها الخمسَ، وهم صَلِيبَة بني هاشم وبني المطلب. وقيل آله أصحابه ومن ومن به. وهو في اللغة يقع على الجميع. ومنه الحديث { لقد أُعطيَ مزْمارًا من مَزامير آل داود } أراد مزامير داود نفسِه، والآل صلة زائدة. وقد تكرر ذكر الآل في الحديث. وفي حديث قسّ بن ساعدة { قطعت مَهْمَهًا وآلًا فآلًا } الآلُ: السَّراب، والمَهْمه: القَفْر
أون: فيه { مر النبي صلى اللّه عليه وسلم برجل يَحْتَلِب شاة آوِنَة، فقال: دَعْ دَاعِيَ اللبن } . يقال فلان يصنع ذلك الأمر آوِنَةً إذا كان يصنعه مِرارًا ويدَعه مرارا، يعني أنه يحتبلها مرة بعد أخرى، ودَاعِي اللّبن: هو ما يَتْركُه الحالب منه في الضَّرع ولا يستقصيه ليجتمع اللبن في الضّرع إليه. وقيل إن آوِنَة جمع أوَان، وهو الحِين والزمان. ومنه الحديث { هذا أوان قطعتْ أبْهَرِي } وقد تكرر في الحديث